تتجه شركات من الشارقة إلى السوق الإثيوبية بحثاً عن فرص توسع جديدة في شرق أفريقيا، بعدما اختتمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة بعثة تجارية إلى إثيوبيا ركّزت على قطاعات تمس حياة المستهلك مباشرة، من الغذاء والزراعة إلى مواد البناء والخدمات اللوجستية. تأتي البعثة في وقت تميل فيه كفة التبادل التجاري بين البلدين لصالح الإمارات، إذ بلغ إجمالي التجارة الثنائية 5.6 مليار دولار بين عامي 2021 و2025، بحسب أرقام أوردتها غرفة الشارقة. استوردت إثيوبيا من الإمارات خلال هذه الفترة سلعاً بقيمة 4.4 مليار دولار، في مقابل صادرات إثيوبية إلى الإمارات بلغت 1.2 مليار دولار، أي أن مشتريات إثيوبيا من السوق الإماراتية تفوق مبيعاتها إليها بأكثر من ثلاثة أضعاف. بالنسبة إلى الشركات الإماراتية، تعكس هذه الأرقام طلباً قائماً على منتجاتها، فيما ترى الغرفة أن موقع إثيوبيا في شرق أفريقيا يتيح استخدامها منصةً للوصول إلى أسواق إقليمية جديدة. على الجانب الإثيوبي، شملت النقاشات الاستثمار في الزراعة والصناعات الغذائية والأمن الغذائي، وهي ملفات حاضرة على طاولة المسؤولين الذين التقاهم الوفد. ماذا تبحث شركات الشارقة في إثيوبيا؟ شكّل ملتقى أعمال الشارقة - إثيوبيا المحطة الأبرز في البعثة، بمشاركة نحو 150 شركة من البلدين إلى جانب مسؤولين حكوميين. شهد الملتقى توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة الشارقة وغرفة تجارة أديس أبابا والجمعيات القطاعية، تهدف إلى توسيع قنوات التواصل بين الشركات ودعم إقامة مشاريع مشتركة، فضلاً عن اجتماعات ثنائية بين ممثلي الشركات وجلسة حوارية حول فرص الاستثمار. التقى الوفد عدداً من المسؤولين الإثيوبيين، بينهم حسن محمد، وزير الدولة للصناعة، وصوفيا كاسا، وزيرة الدولة للاستثمار الزراعي وتطوير إمدادات المدخلات الزراعية. كما عقد اجتماعات مع هيئة الاستثمار الإثيوبية ووزارتي التجارة والزراعة، امتدت لتشمل التعبئة والتغليف وتبادل المعلومات حول احتياجات السوق. على الأرض، زار ممثلو الشركات المشاركة المنطقة الحرة وقرية أديس أبابا الصناعية، أحد المجمعات التابعة لمؤسسة تطوير المجمعات الصناعية في إثيوبيا، للاطلاع على البنية التحتية والخدمات المتاحة للمستثمرين وطبيعة النشاط الصناعي المحلي. النفايات والبيئة على خريطة الفرص لم تقتصر الفرص على الغذاء والتصنيع. قال علي سالم المهيري، مدير العلاقات الحكومية والاستثمارات الخارجية في مجموعة "بيئة"، إن الزيارات الميدانية واللقاءات مع الجهات الإثيوبية أتاحت التعرف على احتياجات السوق في مجالات إدارة النفايات والمعالجة البيئية، وعلى إمكانية توظيف خبرات المجموعة وتقنياتها في تطوير حلول بيئية. من جهته، قال عبد الله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، إن القارة الأفريقية تمتلك إمكانات استثمارية متنوعة في القطاعات الإنتاجية والصناعية والغذائية، مشيراً إلى أن تعزيز العلاقات مع إثيوبيا يندرج ضمن مساعي الغرفة لمساعدة شركات الإمارة على تنويع وجهاتها التجارية ودعم نمو صادراتها. تندرج البعثة ضمن بعثات تجارية تنظمها الغرفة عبر مركز الشارقة لتنمية الصادرات، بهدف ربط شركات الإمارة مباشرة بالجهات الاقتصادية والشركات المحلية في الأسواق المستهدفة. 1. بلغ إجمالي التجارة بين الإمارات وإثيوبيا 5.6 مليار دولار بين عامي 2021 و2025، بحسب غرفة الشارقة.2. استوردت إثيوبيا من الإمارات سلعاً بقيمة 4.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها، مقابل صادرات إثيوبية بقيمة 1.2 مليار دولار.3. شارك نحو 150 شركة إماراتية وإثيوبية في ملتقى أعمال الشارقة - إثيوبيا.4. وقّعت غرفة الشارقة مذكرة تفاهم مع غرفة تجارة أديس أبابا والجمعيات القطاعية لدعم المشاريع المشتركة.5. شملت القطاعات المستهدفة الصناعة والزراعة والصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف ومواد البناء والخدمات اللوجستية.