حذّر النائب إدكار طرابلسي من خطط دمج وإقفال عدد من الثانويات والمدارس الرسمية، معتبرًا أنها قد تؤدي إلى إضعاف التعليم الرسمي واستهداف الأهالي عبر تحميلهم أعباء مالية إضافية. وقال طرابلسي إن وزارة التربية والتعليم العالي تواصل اتخاذ قرارات بإقفال ودمج مدارس وثانويات رسمية في عدد من الأقضية والمناطق، من برج حمود والحدث والمتن وصولًا إلى الشمال، تحت عناوين «ترشيد العمل الإداري» و«عصر النفقات» و«معالجة المؤسسات المتعثرة». وأكد دعمه لحسن التدبير ووقف الهدر المالي، لكنه حذّر من تحوّل هذه الإجراءات إلى غطاء لتقليص دور المدرسة الرسمية وإقفالها نهائيًا، ولا سيما في ظل غياب خطة استراتيجية موازية تهدف إلى تقويتها وتوسيع انتشارها. ورأى أن إقفال المدارس في مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة، مثل برج حمود والحدث، يحرم المواطنين من حق أطفالهم في الحصول على تعليم رسمي مجاني تموله الدولة من الضرائب، ويدفعهم قسرًا نحو القطاع الخاص الذي يحمّلهم أعباء مالية كبيرة. وأضاف: «لا توجد دولة تسعى إلى بناء مجتمعها وتفكك في الوقت نفسه بنيتها التعليمية الحكومية لمصلحة القطاع الخاص». وطالب طرابلسي وزارة التربية بإعلان خطة استراتيجية واضحة ومحددة بمهل زمنية لتعزيز المدارس الرسمية، قبل اتخاذ أي قرار بإقفالها. كما دعا إلى ضمان عدم تحميل الطلاب وأولياء الأمور أي تكاليف نقل أو أعباء مالية إضافية ناتجة عن عمليات الدمج، وإعادة النظر فورًا في القرارات المتعلقة بالمناطق المكتظة، بما يضمن استمرار الخدمة التعليمية واستيعاب جميع الطلاب. وختم بالتأكيد أن حماية المدرسة الرسمية تشكّل «خط الدفاع الأخير عن كرامة الأهالي وحق أبنائهم»، معتبرًا أن أي خطوة لا تضع تعزيز التعليم الرسمي في صدارة الأولويات تُعد تخليًا من الدولة عن دورها الاجتماعي وتنصلًا من الحق الدستوري في التعليم للجميع، بما يتناقض مع خطاب القسم والبيان الوزاري.