شكّلت التطورات الداخلية والإقليمية ومستقبل لبنان محور سلسلة لقاءات سياسية عقدها رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا، وتوزعت ملفاتها بين الدعوة إلى تعزيز الوحدة الوطنية في ظل الظروف الراهنة، ودعم مؤسسات الدولة، وملف الكهرباء، وصولًا إلى التحرّك السياسي والفكري المطالب بـ"حياد لبنان". وفي هذا السياق، استقبل الرئيس عون وفدًا من حزب الوطنيين الأحرار برئاسة النائب كميل شمعون، الذي أوضح بعد اللقاء أن البحث تناول الأوضاع الراهنة والتحديات التي يواجهها لبنان. وقال شمعون: "شددنا على أهمية الوحدة الوطنية في هذه الأزمة وضرورة دعم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في هذه الظروف، والتفكير في مستقبل بلدنا والعمل على بناء لبنان الذي نحلم به". كما شكر شمعون رئيس الجمهورية على مواساته وقيامه بواجب العزاء بوفاة الراحل دوري شمعون. وفي لقاء آخر، عرض الرئيس عون مع النائب نعمة إفرام الوضع الداخلي والتطورات الإقليمية، إلى جانب ملف الكهرباء والإجراءات الجاري العمل عليها لتحسين إنتاج الطاقة الكهربائية. وخلال اللقاء، ثمّن إفرام مواقف رئيس الجمهورية الهادفة إلى الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه وبسط سلطة الدولة. كذلك، اطّلع الرئيس عون من النائب والوزير السابق ميشال فرعون على نتائج المداولات التي يجريها مع مجموعة من المثقفين والسياسيين، في إطار التحرّك من أجل "حياد لبنان"، تمهيدًا لإصدار الجزء الثاني من الكتاب الذي يوثّق هذه المداولات. وتأتي هذه اللقاءات في وقت يواجه فيه لبنان مجموعة من الاستحقاقات السياسية والاقتصادية والأمنية، بالتوازي مع تطورات إقليمية متسارعة تنعكس على الوضع الداخلي. وفي هذا السياق، تتقدم ملفات بسط سلطة الدولة والحفاظ على السيادة ووحدة الأراضي، إلى جانب معالجة الأزمات الخدماتية وفي مقدمها الكهرباء، فيما يستمر النقاش السياسي حول موقع لبنان في صراعات المنطقة والخيارات المطروحة لتحييده عن تداعياتها.