أعلنت عملاقة الطاقة الإماراتية شركة أدنوك عن فرص للتصنيع المحلي تتجاوز قيمتها 60 مليار درهم (16.3 مليار دولار) حتى 2030. وتشمل هذه الفرص أكثر من 200 منتج أساسي وقطع غيار حيوية، يُستورد كثير منها حالياً من الخارج. وأعلنت الشركة في الوقت نفسه عن إعادة تصميم إجراءات تسجيل الموردين بما يختصر الوقت اللازم بنسبة تصل إلى 80%. وجاء الإعلان خلال النسخة الثانية من ملتقى "اصنع مع أدنوك" في أبوظبي، قبيل انطلاق معرض ومؤتمر "أديبك". وأدنوك شركة مملوكة للدولة، وتُدرج عدة شركات تابعة لها في سوق أبوظبي للأوراق المالية. وقال سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بدولة الإمارات والرئيس التنفيذي لأدنوك: "نركز في المرحلة المقبلة على تمكين المصنّعين والمستثمرين من اتخاذ قرارات استثمارية واثقة عبر توفير رؤية واضحة لمتطلبات أدنوك وجدول زمني محدد لتسليمها، وتبسيط إجراءات المشاركة في فرص أعمال الشركة". من الاستيراد إلى خطوط الإنتاج تغطي الفرص المعدات الدوّارة ومعدات الطاقة، وأنظمة التحكم والأتمتة، ومعدات الحفر واستكمال الآبار، والمواد الكيماوية والمحفزات، والأنابيب والمعدات الثقيلة. وقال الجابر: "يساهم كل مُنتَج يتم تصنيعه بتكلفة تنافسية محلياً في رفع كفاءتنا وقدرتنا على تنفيذ الأعمال". لتضم أكثر من 100 مصنّع، مقارنةً بـ70 عند إطلاقها في أيار/مايو 2026. وتُلزم المبادرة مقاولي الهندسة والمشتريات والإنشاءات، أي الشركات التي تتولى تنفيذ المشاريع من التصميم حتى التسليم، بشراء المنتجات ذات الصلة من المصنّعين المسجلين فيها. ماذا يتغيّر للموردين والمستثمرين؟ يخفض النموذج الجديد عدد الوثائق المطلوبة إلى النصف. ويلغي كذلك "التأهيل المسبق"، وهو فحص أهلية المورّد قبل السماح له بدخول المناقصات، لـ60% من فئات الخدمات. وستُقيَّم العروض السعرية وعروض "المحتوى الوطني" ضمن نموذج موحد. ويقصد بالمحتوى الوطني حصة قيمة العقد التي تُنفق فعلياً داخل الاقتصاد الإماراتي. وقال عمر عبدالله النعيمي، رئيس دائرة الشؤون التجارية وتعزيز المحتوى الوطني في أدنوك، إن الشركة ستعمل على تعريف الموردين "بشكل استباقي باحتياجاتنا المستقبلية". وأضاف أنها ستمنح "الأفضلية للشركات التي تستثمر في دولة الإمارات وتساهم في توطين الصناعات وتحقيق قيمة ملموسة للاقتصاد الوطني". وستتعاون أدنوك مع وزارة الصناعة ومكتب أبوظبي للاستثمار لتوفير تمويل عبر "صندوق المرونة الصناعية الوطني"، وإتاحة اتفاقيات شراء طويلة الأمد. وتمنح هذه الاتفاقيات المصنّع ضمانة طلب تسهّل حصوله على التمويل. ووقّعت الشركة مذكرتي تفاهم مع مكتب أبوظبي للاستثمار ومجموعة كيزاد. يُشار إلى أن كيزاد تتبع مجموعة موانئ أبوظبي المدرجة. منذ 2018، أعاد برنامج المحتوى الوطني توجيه أكثر من 307 مليارات درهم (83.6 مليار دولار) إلى الاقتصاد المحلي حتى نهاية 2025. وساهم في توطين تصنيع أكثر من 130 منتجاً، ودعم 95 مصنعاً، ووفّر وظائف لأكثر من 27,500 مواطن في القطاع الخاص. وتأتي المرحلة الجديدة بعد ما وصفته أدنوك بـ"فترة الاضطرابات الأخيرة"، التي أبرزت كلفة الاعتماد على سلاسل إمداد بعيدة. والسؤال الذي سيراقبه السوق هو هل تتحول الفرص المعلنة إلى عقود موقّعة ومصانع تعمل قبل 2030.