خطت منصة "سبيل" (Sabil) المدعومة بالذكاء الاصطناعي خطوة جديدة نحو تبسيط المعاملات الحكومية في لبنان، مع اختتام الجولة الأولى من المشاورات الخاصة بالمنصة التي طوّرتها وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لرسم الإجراءات الحكومية وتحليلها وتبسيطها وتحسينها. وبحسب بيان للوزارة، دعا وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة ممثلين عن مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية والإدارات العامة في لبنان إلى المشاركة في الجلسات الأولية المخصصة للتشاور واختبار المنصة. وتشكّل هذه الجلسات محطة مهمة ضمن المرحلة التجريبية الأولية لـ"سبيل"، إذ تركز على غايتين أساسيتين: جمع ملاحظات المسؤولين والموظفين في الإدارات العامة، والتحقق من دقة الإجراءات الإدارية واكتمالها في مختلف الوزارات، مع التركيز خصوصًا على المعاملات الأكثر استخدامًا من قبل المواطنين. وتهدف "سبيل" إلى إحداث نقلة نوعية في طريقة تفاعل المواطنين مع الخدمات الحكومية، من خلال توفير معلومات واضحة وشاملة وسهلة الوصول حول الإجراءات الإدارية والمستندات المطلوبة وشروط الاستحقاق والرسوم المعتمدة، بما يحدّ من الالتباس ويجعل الخدمات الحكومية أكثر شفافية وقابلية للتوقع. ولا يقتصر دور المنصة على مساعدة المواطنين في فهم الإجراءات المطلوبة وإنجاز معاملاتهم، بل توفر أيضًا للمؤسسات الحكومية أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح تحليل إجراءاتها وتبسيطها وتحسينها، بما يسهم في الحد من الأعباء الإدارية غير الضرورية ورفع كفاءة العمل. وتتمثل الغاية الأساسية من "سبيل" في جعل الإجراءات الحكومية أكثر وضوحًا للمواطنين، والخدمات العامة أسهل وصولًا، والمعاملات أبسط وأكثر سهولة في المتابعة والإنجاز. ومع اختتام الجولة الأولى من المشاورات، تتقدم المنصة خطوة إضافية نحو تطوير إدارة عامة أكثر شفافية وكفاءة، تتمحور حول احتياجات المواطنين وتستفيد من إمكانات الذكاء الاصطناعي في دعم تحديث الإدارة العامة في لبنان.