أعاد الجدل حول إحالة ملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر إلى المجلس العدلي طرح أسئلة بشأن مسار المعالجة الحكومية والقضائية، في ظل مطالب بموقف حاسم يعزّز سلطة الدولة. وفي هذا السياق، أبدى النائب بلال عبدالله ثقته بالمسار الذي تتولاه المؤسسات المعنية، مؤكدًا أن مجلس الوزراء ناقش الملف، وأن القرار المناسب يُتّخذ بالتنسيق مع القضاء والأجهزة الأمنية. وفي حديث إلى "ليبانون ديبايت"، وردًا على سؤال بشأن ما يُتداول عن عدم إحالة الملف إلى المجلس العدلي، قال عبدالله: "الموضوع في مجلس الوزراء، والمجلس ناقشه، ولدينا ثقة تامة برئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، والوزراء يتخذون القرار المناسب بالتنسيق مع القضاء والأجهزة الأمنية". أما في ما يتعلق بالمخاوف من اندلاع حرب جديدة على لبنان، فاختصر عبدالله موقفه بالقول إن "الحرب موجودة"، رافضًا التعامل مع الوضع باعتباره طبيعيًا أو معتادًا في ظل المخاوف من التصعيد. ويأتي موقف عبدالله على خلفية نقاش يتجاوز المرجع القضائي الذي سيتولى الملف، ليشمل قدرة الدولة على تنفيذ قراراتها وحصر السلاح بيد مؤسساتها. وفي هذا الإطار، كان النائب بلال حشيمي قد شدّد، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، على خطورة ملف المتفجرات والسلاح، معتبرًا أن المرحلة تتطلب موقفًا واضحًا وإجراءات عملية تترجم قرارات الدولة على الأرض. وأشار حشيمي إلى أن لبنان شهد حالات مماثلة سابقًا، وأن الاختبار الأساسي يتمثّل في جدّية الدولة في تكريس مرجعيتها في مسائل الأمن والسلم والحرب. وربط معالجة الملف بمسار أوسع لوضع حدّ للتفلّت الأمني وحسم مسألة السلاح، منتقدًا ما وصفه بتعنّت "الحزب" وتمسّكه بدور حماية البلد، في مقابل عجز الدولة عن فرض رؤيتها وقراراتها. وفي شأن الإحالة إلى المجلس العدلي، دعا حشيمي إلى معالجة واضحة وحاسمة، مشددًا على أن اتخاذ القرارات لا يكفي من دون تنفيذها. كما انتقد طريقة طرح بعض القرارات على جدول أعمال الحكومة من دون مناقشة كافية مع الأطراف المعنية، مؤكدًا ضرورة ترجمة خيارات الدولة إلى خطوات فعلية تعزّز سلطتها وتحفظ الأمن والاستقرار.