مع استمرار الجدل المتصاعد حول ملف شحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ظهر البيدر، ومحاولة إحالته إلى المجلس العدلي، تتجه الأنظار إلى موقف الحكومة من هذا الملف وتداعياته الأمنية والقضائية، ولا سيما في ضوء النقاش حول حصرية السلاح بيد الدولة، وضرورة وضع حدّ للتفلّت الأمني، وترسيخ سلطة المؤسسات الرسمية في اتخاذ القرارات وتنفيذها. وفي هذا السياق، شدّد النائب بلال حشيمي، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، على خطورة ملف المتفجرات والسلاح، معتبراً أنّ المرحلة الراهنة تتطلّب موقفاً واضحاً من الدولة وإجراءات عملية تترجم قراراتها على أرض الواقع. وأشار حشيمي إلى أنّ ملف المتفجرات ليس سابقة، بل شهد لبنان حالات مماثلة في مراحل سابقة، لافتاً إلى أنّ الأساس اليوم يتمثّل في مدى جدّية الدولة في تأكيد دورها بوصفها صاحبة القرار في مسائل الأمن والسلم والحرب. ورأى أنّ معالجة هذا الملف يجب أن تكون جزءاً من مسار أوسع يهدف إلى وضع حدّ للتفلّت الأمني، وحسم مسألة السلاح، وتكريس مرجعية الدولة في القرارات السيادية، محذّراً من استمرار الأزمة في ظلّ ما وصفه بتعنّت حزب الله وتمسّكه بدور حماية البلد، مقابل عجز الدولة عن فرض رؤيتها وقراراتها. وفي ما يتعلّق بإحالة الملف إلى المجلس العدلي، اعتبر حشيمي أنّه كان ينبغي التوصّل إلى معالجة واضحة وحاسمة، مؤكداً أنّ اتخاذ القرارات لا يكفي ما لم يقترن بتنفيذها، كما انتقد، وفق ما جاء في حديثه، طريقة طرح بعض القرارات على جدول أعمال الحكومة من دون مناقشة كافية مع الأطراف المعنية، معتبراً أنّ ذلك يثير إشكالية في آلية اتخاذ القرار الحكومي وتنفيذه. وختم حشيمي بالتأكيد على ضرورة أن تكون الدولة واضحة في خياراتها، وأن تترجم قراراتها إلى خطوات فعلية، بما يعزّز سلطتها ويحفظ الأمن والاستقرار.