وجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي الزيدي، الإثنين، بإجراء تحقيق مع رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى دعير عبدالحسن، على خلفية تصريحات هدّد فيها بإعلان العصيان في حال عدم إعادة فتح منفذ الشيب الحدودي مع إيران. وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية، أن الزيدي وجّه بإجراء التحقيق على خلفية التصريحات التي أدلى بها عبدالحسن، الأحد، وتضمنت التهديد بإعلان حالة العصيان في حال عدم الاستجابة لمطلب فتح منفذ الشيب، فضلًا عن استخدام "ألفاظ غير لائقة". وأوضح البيان أن التوجيه يأتي تأكيدًا على ضرورة الالتزام بالقانون واعتماد السياقات الدستورية والإدارية في التعامل مع الملفات الخدمية والإدارية، على أن يُترك تقدير المسؤولية القانونية المترتبة على التصريحات للجهات المختصة. وكان رئيس مجلس محافظة ميسان قد أمهل الحكومة الاتحادية حتى الخميس المقبل لإعادة فتح منفذ الشيب، ملوّحًا بالعصيان المدني وقطع الطرق في حال عدم الاستجابة. وجاء التصعيد بالتزامن مع احتجاجات شهدتها المحافظة، الأحد، رفضًا لإغلاق المنفذ، وسط مطالب باستئناف الحركة التجارية ومخاوف من انعكاسات استمرار الإغلاق على الأسواق المحلية. وقطع عشرات المحتجين طريق بازركان المؤدي إلى مواقع الشركات النفطية في ميسان، ورددوا شعارات تطالب بإلغاء قرار الإغلاق، وسط انتشار أمني. وكان قرار إغلاق منفذ الشيب قد صدر في 20 تشرين الأول، وبدأ تنفيذه صباح اليوم التالي حتى إشعار آخر. ويقع المنفذ في محافظة ميسان جنوب شرقي العراق، ويقابله معبر جذابة في محافظة خوزستان الإيرانية، ويُستخدم لحركة المسافرين والبضائع بين البلدين. وأرجع الناطق باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، قرار الإغلاق إلى عدم جاهزية المنفذ من الناحيتين الفنية والتقنية، موضحًا أن وقف العمل يهدف إلى تحسين قدراته التشغيلية واللوجستية، فيما يستمر التبادل التجاري مع إيران عبر منافذ أخرى. في المقابل، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدرين سياسيين أن واشنطن تضغط على بغداد لإغلاق معابر مع إيران، في إطار تشديد الضغط الاقتصادي على طهران. وكان منفذ الشيب قد أُغلق في أيلول الماضي ضمن إجراءات شملت معابر حدودية أخرى، فيما عزت خلية الإعلام الأمني العراقية تلك الإجراءات إلى ترتيبات إدارية وأمنية والتحقيق في خروقات ومخالفات، قبل استئناف الحركة تدريجيًا. ويضع الإغلاق الجديد الحكومة الاتحادية أمام ضغوط محلية لإعادة الحركة التجارية، بالتوازي مع حساسيات العلاقة مع إيران والتنسيق مع الولايات المتحدة بشأن أمن الحدود.