في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي في الجنوب وما يرافقه من عمليات قصف وتدمير، حذّر النائب علي خريس من أن لبنان يمرّ في واحدة من أخطر المراحل على مستوى الوطن والمنطقة، داعيًا إلى تحصين الساحة الداخلية والتمسك بالوحدة الوطنية والسلم الأهلي، بالتوازي مع ممارسة ضغط فعلي على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي اللبنانية. وخلال احتفال تأبيني أقامته حركة "أمل" وبلدة القليلة، أكد خريس أن مواجهة المرحلة الراهنة تستوجب التمسك بالوحدة الوطنية، مستندًا إلى النهج الذي أرساه الإمام موسى الصدر والمواقف التي يؤكدها رئيس مجلس النواب نبيه بري. وشدد على أن "الوحدة الوطنية هي الأساس في بناء لبنان، الوطن النهائي لجميع أبنائه"، مستعيدًا موقف الإمام الصدر بأن "أفضل وجوه الحرب مع العدو الإسرائيلي هو السلم الأهلي الداخلي"، ومعتبرًا أن ذلك يفرض تحصين الداخل والتمسك بالثوابت الوطنية في مواجهة التحديات. ودعا خريس إلى الالتفاف حول الجيش باعتباره "جيش الوطن كله"، والتمسك بالمواقف التي أطلقها بري في ذكرى تغييب الإمام الصدر ورفيقيه في 31 آب الماضي، ولا سيما لجهة حماية السلم الأهلي ومنع الفتنة. وتوقف عند استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات النسف والتدمير التي تطال بلدة المنصوري وقرى جنوبية، معتبرًا أنها تستهدف مقومات الحياة وتهدد استقرار الأهالي. وفي المقابل، رأى خريس أن المرحلة لم تعد تحتمل الاكتفاء بمسارات لا تفضي إلى نتائج على الأرض، داعيًا إلى "الانتقال إلى ممارسة ضغط فعلي على العدو الإسرائيلي لإلزامه الانسحاب من الأراضي المحتلة ووقف اعتداءاته على القرى والبلدات الجنوبية"، بعيدًا من المفاوضات والاتفاقات التي لا تُترجم، وفق تعبيره، إلى خطوات عملية. كما حمّل الدولة وجميع المعنيين مسؤولية تأمين إعادة إعمار ما دمّرته الاعتداءات وتوفير مقومات الصمود للأهالي، سواء النازحين أو المقيمين، في ظل الضغوط المعيشية والاقتصادية. وأكد أن حماية لبنان تتطلب تعزيز الوحدة الداخلية وتكثيف الجهود لإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة، منوهًا في ختام كلمته بمواقف الراحل وعطائه ووقوفه إلى جانب أهله وأبناء بلدته. واختُتم الاحتفال بإقامة مجلس عزاء حسيني تلاه الشيخ محمد جواد. تأتي مواقف خريس في وقت يستمر فيه التوتر على الجبهة الجنوبية، وسط اعتداءات إسرائيلية متكررة تطال عددًا من القرى والمناطق الحدودية، بالتوازي مع استمرار النقاش الداخلي بشأن آليات وقف الاعتداءات وإعادة الإعمار وتثبيت الاستقرار وعودة الأهالي إلى المناطق المتضررة.