خطفت الفنانة عائشة الكيلاني قلوب الحاضرين وعدسات الكاميرات وأيضاً ترند شبكات التواصل الاجتماعي، خلال حفل افتتاح الدورة التاسعة لمهرجان نقابة المهن التمثيلية للمسرح المصري. لم يكن ظهورها مجرد حضور عابر، بل كان بمنزلة إعلان عودة نابض بالحياة لفنانة حفرت اسمها في الذاكرة الكوميدية العربية، إذ اعتلت خشبة مسرح مدينة زويل، مستندة إلى ذراع الدكتور أشرف زكي، لتترجم سعادتها بتكريمها عبر رقصة عفوية أشعلت عاصفة من التصفيق وأعادت الدفء إلى صلتها بالجمهور. بعد غياب سنوات طويلة، ظهرت الفنانة #عائشة_الكيلاني قبل فترة في لقاء مع إحدى الإعلاميات، وبدا لي حديثها مرتبكًا وغير مترابط. ثم ظهرت أمس مجددًا لتكريمها بحضور الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية.وجدت ظهورها مؤسفًا ومؤلمًا، رغم محاولة تقديم المشهد باعتباره تعبيرًا عن سعادتها. شخصيًا، لم أشعر أن ما شاهدته يعكس هذه الصورة، مع أن حقيقة شعورها لا يعرفها إلا هي.ما أقلقني هو أن ارتباكها بدا لي وكأنه قد يرتبط بخرف الشيخوخة، وهذا انطباع لا تشخيص طبي مؤكد. وإذا كانت تعاني منه فعلًا، فإن حالتها تستدعي مراعاة صحتها وراحتها وخصوصيتها، والتأكد من رغبتها وقدرتها على المشاركة قبل تقديمها على المسرح.هي تستحق التكريم، ولكن بصورة تحفظ كرامتها وتليق بتاريخها ومكانتها في قلوب الناس. أما تقديمها بطريقة تثير الشفقة وتفتح باب تداول حالتها، فأراه إساءة إلى معنى التكريم وإلى مسؤولية الوسط الفني تجاه فنانيه.— حسن النجمي (@NajmiHasan) October 24, 2026 بعد غياب سنوات طويلة، ظهرت الفنانة #عائشة_الكيلاني قبل فترة في لقاء مع إحدى الإعلاميات، وبدا لي حديثها مرتبكًا وغير مترابط. ثم ظهرت أمس مجددًا لتكريمها بحضور الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية.وجدت ظهورها مؤسفًا ومؤلمًا، رغم محاولة تقديم المشهد باعتباره تعبيرًا عن سعادتها. شخصيًا، لم أشعر أن ما شاهدته يعكس هذه الصورة، مع أن حقيقة شعورها لا يعرفها إلا هي.ما أقلقني هو أن ارتباكها بدا لي وكأنه قد يرتبط بخرف الشيخوخة، وهذا انطباع لا تشخيص طبي مؤكد. وإذا كانت تعاني منه فعلًا، فإن حالتها تستدعي مراعاة صحتها وراحتها وخصوصيتها، والتأكد من رغبتها وقدرتها على المشاركة قبل تقديمها على المسرح.هي تستحق التكريم، ولكن بصورة تحفظ كرامتها وتليق بتاريخها ومكانتها في قلوب الناس. أما تقديمها بطريقة تثير الشفقة وتفتح باب تداول حالتها، فأراه إساءة إلى معنى التكريم وإلى مسؤولية الوسط الفني تجاه فنانيه. "أبطال قلوبنا"... تكريم يعيد عائشة الكيلاني جاء هذا الاحتفاء من ضمن مبادرة نبيلة حملت شعار "أبطال قلوبنا"، التي سعت الى تسليط الضوء على فنانين أثروا الشاشة بأدوار مساعدة تركت بصمات لا تُمحى. وإلى جانب الكيلاني، شمل التكريم قامات فنية مثل يوسف رجائي، سعيد الصالح، وعلاء زينهم، فضلاً عن استذكار الراحلين نعيمة الصغير ويوسف عيد. وقد تكللت الأمسية برسائل مصورة ومفعمة بالمحبة من النجوم الكبار، أمثال يسرا، محمد هنيدي، دنيا سمير غانم، وإسعاد يونس، الذين أشادوا بموهبة الكيلاني وتأثيرها العميق في مساحة الكوميديا المصرية. حقيقة العزلة وجدل الـ30 جراحة تجميل فتح هذا الظهور اللافت باب التساؤلات مجدداً حيال أسباب ابتعاد الفنانة الموهوبة عن الشاشة نحو 17 عاماً، وتحديداً منذ مشاركتها في مسلسل "أبو ضحكة جنان" عام 2009. وفي تصريحات اتسمت بالشفافية، حسمت الكيلاني الجدل، نافية شائعات اعتزالها أو تدهور حالتها الصحية، ومؤكدة أن غيابها كان قراراً نابعاً من احترامها لتاريخها الفني؛ إذ رفضت قبول أدوار هامشية لا تليق بمسيرتها، مفضلة الانتظار حتى يحين موعد المشروع المناسب. أما عن الجدل الذي أُثير عام 2015 حيال خضوعها لثلاثين جراحة تجميل لتغيير ملامحها التي عُرفت بها، فقد أوضحت الفنانة بروحها الساخرة المعهودة أن الأمر لم يتعدّ كونه مزحة أُسيء فهمها. وأكدت أن التغير في مظهرها نتج من زيادة طبيعية في الوزن بسبب علاجات طبية (الكورتيزون)، إلى جانب خضوعها لجراحة ضرورية لزراعة الأسنان، مشددة على أن ملامحها في الأعمال الفنية كانت غالباً جزءاً من صناعة الشخصية الكوميدية وليست انعكاساً دقيقاً لملامحها الحقيقية. عائشة الكلاني في المهرجان (سوشيال ميديا) من عباءة التراجيديا إلى الكوميديا... مصادفة المفارقة الأبرز في مسيرة عائشة الكيلاني هي أن الكوميديا لم تكن خيارها الأول. الفنانة التي تخرجت في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1987 كانت تميل الى الأدوار الجادة والتراجيدية، حتى لعبت المصادفة دورها الذهبي. ففي ليلة لا تُنسى، اضطرت للوقوف أمام العملاق فؤاد المهندس في مسرحية "سك على بناتك" لتعويض غياب الفنانة سناء يونس في دور "فوزية". وبفضل بديهتها وارتجالها، انتزعت الضحكات واستمرت في الدور، لتولد حينها نجمة كوميدية من