وجّه هداف الدوري السوري لكرة القدم محمد الواكد رسالة إلى المسؤولين بضرورة الاهتمام أكثر بالفئات العمرية، وصولاً إلى المنتخب الأول، لتحقيق رغبة الشعب السوري في تحقيق إنجازات وإسعاده، بعد 15 سنة من القهر والظلم. ويعيش الواكد فترة مميزة، بعد بات الهداف التاريخي للدوري السوري الممتاز برصيد 174 هدفاً، متفوقاً على رجا رافع (169 هدفاً). وتُوّج المهاجم السوري أيضاً بلقب هداف البطولة في أربعة مواسم مختلفة، وترك بصمة بارزة في الكرة المحلية، أبرزها تسجيله 29 هدفاً في موسم 2018-2019 مع نادي الجيش، في حصيلة قياسية لموسم واحد. ورغم أرقامه التهديفية، اقتصرت مشاركاته مع منتخب سوريا الأول على 4 مباريات دولية ودّية، فيما يدرس احتمال اعتزال كرة القدم مع نهاية الموسم الحالي. محمد الواكد الهداف التاريخي للدوري السوري. ويرى الواكد في حديث مع "النهار" أن الجمهور السوري ينتظر دائماً من منتخبه نتائج تزرع الفرحة، مشيراً إلى أن "العلاقة بين الجماهير والمنتخب تتجاوز حدود المنافسة الرياضية، خصوصاً بعد 15 عاماً من الظلم والقهر". ويؤكد أن اللاعبين أنفسهم جزء من هذا الجمهور، ويتمنون أن يظهر المنتخب بصورة تليق بالكرة السورية، وأن يحقق نتائج إيجابية على المستوى الآسيوي. ويشدد الواكد على أن الكرة السورية تحتاج إلى مواصلة العمل وإلى اهتمام أكبر بالمواهب الشابة والفئات العمرية، التي تعد مستقبل المنتخب الأول. ويشير الواكد إلى أن المهاجم الهداف أصبح نادراً في الكرة السورية مقارنة بالماضي، مع تراجع ظهور اللاعبين القادرين على التسجيل باستمرار. ويربط أهمية معالجة هذه المشكلة بضرورة الاهتمام بالفئات العمرية في الأندية والمنتخبات معاً، وتوفير الظروف المناسبة لاكتشاف المواهب وتطويرها منذ الصغر. وفي هذا السياق، يبدي إعجابه بإمكانيات اللاعب عبود العربي، معرباً عن أمله في أن يواصل التطور ويصبح أحد الهدافين البارزين في السنوات المقبلة. ويتمنى أيضاً أن يتمكن أبناؤه من السير في الطريق ذاته، مشيراً إلى أن أحدهم يقول له دائماً إنه سيحطم أرقامه التهديفية. محمد الواكد في صورة أرشيفية. (حساب اللاعب على إنستغرام) هداف الدوري السوري خارج المنتخب ورغم أرقامه، ومنها أنه هداف الدوري السوري في 4 مواسم، لم يحصل الواكد على الفرصة التي كان يطمح إليها مع المنتخب الأول. ويعزو جانباً من ذلك إلى قوة المنافسة في خط الهجوم خلال الفترة التي برز فيها، عندما كان المنتخب السوري يضم مهاجمين بحجم عمر السومة وعمر خريبين وفراس الخطيب. ويؤكد أن هؤلاء اللاعبين كانوا من أبرز المهاجمين على مستوى الوطن العربي، ووجودهم جعل المنافسة على المراكز الهجومية صعبة، لكنه يشير في الوقت ذاته إلى أنه كان يتمنى الحصول على فرصة أكبر لإثبات قدراته. وكان الاحتراف خارج سوريا من الطموحات التي راودت الواكد، الذي يُعد الهداف التاريخي لنادي الجيش برصيد 183 هدفاً، خلال مسيرته، لكنه لم يتمكن من خوض هذه التجربة بسبب ظروف خاصة. ويشير إلى أنه كان يتمنى الاحتراف، لما يمكن أن يوفره من فرص إضافية للتطور وخوض تجارب جديدة، لكنه يؤكد في المقابل رضاه عما قدمه في الملاعب السورية، وتقديره للإنجازات التي حققها على المستوى المحلي. ولا يستبعد الواكد وضع حدّ لمسيرته الكروية قريباً: "أنتظر نهاية الموسم الحالي لتقييم وضعي، وسيرتبط قرار اعتزالي بمستوى العطاء والقدرة على الاستمرار والشغف".