كيف بدأت التحضيرات لحرب زحلة ومن هم القادة العسكريون الذين طلب منهم الشيخ بشير الجميّل التوجّه إلى زحلة؟ ما هي قصّة الاتصال الذي حصل بينه وبينهم عندما طلب منهم أن يقرّروا، إذا كانوا سيبقون أم سينسحبون قبل قطع طريق عيون السيمان؟ وكيف وصل الدكتور سمير جعجع إلى المدينة وكيف عاد بطلب من الشيخ بشير؟ كيف استعدّت القوات قبل الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 ولماذا طلب الشيخ بشير عدم المشاركة في العمليات العسكرية؟ وكيف انتقلت القيادة إلى فادي فرام بعد انتخابه رئيسًا للجمهورية؟ هذه الأسئلة يجيب عنها أسعد سعيد في "نداء السنين" في هذه الحلقة الثالثة. ما كان دورك في معركة زحلة؟ هل أنشأتم غرفة عمليات في عيون السيمان؟ صحّ. عملنا غرفة عمليات في عيون السيمان. قرّرنا أن نرسل ممثّلين عن المجلس الحربي ليقوموا بالعمل الأساسي في قيادة الجبهة في زحلة. طلع الياس الزايك وجو إدّه وجوزاف الياس. ثلاثتهم كانوا في زحلة وطلع معهم قوات مركزية ولكن كان علينا أن نحافظ على خط التواصل بيننا وبينهم عن طريق عيون السيمان. ولذلك أنشأنا غرفة عمليات مركزية في عيون السيمان لتأمين هذه الطريق. كنتم وسيطًا بين زحلة والمجلس الحربي؟ عندما حصل الاتصال بين الشيخ بشير وبين المجموعة القيادية في زحلة كنتم على السمع؟ عملية الاتصال صارت من الأشرفية من مركز عمليات المدفعية الذي كان أساسيًا وعملنا على أساس أن تكون غرفة عمليات المدفعية في "الغاما زيرو" على اتصال دائم بالقيادة في زحلة، حيث يكون الياس الزايك وجو إده وجوزاف الياس أو جورج قزي. وعندنا في "الغاما زيرو" في غرفة العمليات كنا نتقاسم الحضور، أنا وفؤاد أبو ناضر وعبّاس وفادي فرام وتوتو بريدي. كنّا نبقى موجودين لنحكي معهم. وكان هناك خط تلفون مباشر مفتوح طوال المعركة. كيف كان؟ لا أعرف كيف استطاع إيلي حبيقة أن يؤمن هذا الخط المباشر من عندنا إلى شتورة إلى زحلة. نعم. كنّا نحكي معهم مباشرة. ترفع السماعة وتحكي فيردّون. أو يحكون هم ونردّ. كان الاتصال الدائم مؤمّنًا عن طريق هذا الخط. الشيخ بشير حكى معهم. كنّا إلى جانبه نستمع. قال لهم أنتم تأخذون القرار إذا بتضلّوا أو بتنسحبوا. كان بدأ الإطباق السوري على التلال وقطع الطريق بين عيون السيمان وزحلة؟ صحيح مية بالمية. انقطعت الطريق. لم يعد هناك إمكانية لإرسال أي شيء إلى زحلة. آخر مجموعة نزلت كانت مجموعة الحكيم من الشمال وأوصلوا ذخيرة معهم. في هذا الاصال قال لهم الشيخ بشير إنّ الأبطال يستشهدون ولا يستسلمون؟ قبل هذا الانقطاع نزلت مجموعة الدكتور جعجع إلى زحلة مع عبّاس ثم انسحبوا؟ في الليلة نفسها. كنّا نؤمّن الاتصال. كانت المجموعة آتية من الشمال. صحيح. كان كل واحد يحمل عتاده الخاص. وما يستطيع أن يحمل معه زيادة عليه. قذائف. ذخيرة ماغ. قذائف بـ7... سلكوا الطريق الأساسية من الوردة والشير الأحمر إلى عرنطة ومطيوحان وقلعة عروس إلى زحلة. وهم نازلون كان هناك ثلوج على الشير الأحمر الذي كان أبيض. القوات السورية قصفت المجموعة وأصيب عدد من العناصر واستشهد آخرون والباقون أكملوا مع عتادهم إلى زحلة. حصل أول اجتماع في القيادة، واتصل الشيخ بشير وأبلغهم أن السوريين حركوا جبهة الشمال، وطلب من المجموعة أن تعود إلى الشمال. في الليلة نفسها بعد الاجتماع وقبل أن يرتاحوا عادوا. طلب منهم العودة قبل إقفال الطريق؟ نعم. حكيت مع الحكيم. كنت في الشير الأحمر وكان أصبح في السهلات. قال لي عندي مصابين. طلبنا منه أن يكمل ويوصل المساعدات والذخيرة. وكنّا لم نعرف بعد أنّه سيضطرّ إلى العودة وقلنا له إنّنا سنهتمّ بسحبهم. اهتممت مع الشباب الذين كانوا معنا في عيون السيمان وأخلينا الشهداء والجرحى. في حرب زحلة كنتم بدأتم تعيشون أجواء احتمال حصول اجتياح إسرائيلي خصوصًا بعد التطوّر الذي حصل وتصدّي الطيران الإسرائيلي للطيران السوري وإدخال صواريخ سام السورية إلى البقاع؟ صحيح. حصلت هذه التطورات وجمّدت الوضع. وصلت الرسالة إلى السوريين بأنّهم لا يمكنهم أن يُكملوا الحرب. أتى فيليب حبيب، وبعد معركة زحلة بدأت مباشرة معركة انتخاب بشير الجميل رئيسًا للجمهورية؟ الشيخ بشير بعد معركة زحلة تحرّر من حزب "الكتائب" وصار عاملا فعّالا في "الجبهة اللبنانية" وفي القرار السياسي وصار هو النجم والكل صاروا مقتنعين، أنّ هذا الشخص يمكن أن نصل معه إلى حلّ وإلى ما كنّا نطمح إليه. رئيس يأتي معه الخلاص. كان حصل تحوّل في العلاقة مع الرئيس الياس سركيس والعقيد جوني عبدو والأميركيين. الرئيس سركيس صار يعتبره كإبنه وصار مقتنعًا أنّ هذا الشخص الذي سيستلم رئاسة الجمهورية بيقدر يوصّل البلد لحلّ. وهيك صار. عندما حصل الاجتياح الإسرائيلي كنت رئيس الشعبة الثالثة؟ على المستوى العسكري هل كان مطلوبًا من "القوات" أن تفعل شيئًا؟ أم كان هناك قرار من الشيخ بشير بعدم القيام بأي