اندلعت اشتباكات عنيفة وسط برشلونة، السبت، خلال مظاهرة شبابية نُظّمت عبر وسائل التواصل الاجتماعي واستُلهمت من احتجاجات طلابية شهدتها فرنسا، ما أسفر عن اعتقال نحو 100 شخص، ربعهم تقريبًا من القاصرين، وفقًا للأرقام الرسمية. وبدأت المواجهات في وقت متأخر من بعد ظهر السبت، بعدما تجمّعت مجموعات من الشبان وسط المدينة للمشاركة في مسيرة لم تُبلّغ السلطات بها، وكان بعضهم ملثمًا ويرتدي العديد منهم اللون الأسود بالكامل، وفق ما أظهرته تسجيلات متداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وسرعان ما تحوّل التجمّع إلى أعمال شغب في المنطقة المحيطة بساحة كاتالونيا، شملت إحراق حاويات القمامة وإقامة متاريس مشتعلة وتحطيم واجهات متاجر ونهب 14 محلًا، بحسب تقارير صحافية إسبانية. ومع إقدام شبان على تخريب ممتلكات عامة، تدخلت شرطة كاتالونيا لتفريق المحتجين، الذين رشقوا عناصرها بالحجارة وأجسام صلبة، فيما أظهرت التسجيلات مجموعات من الشباب وهي تهاجم متاجر في برشلونة. وفي حصيلة لاحقة، أعلنت الشرطة الإقليمية في كاتالونيا، الأحد، أنها أوقفت 128 شخصًا لارتكابهم عمليات "تخريب" و"الإضرار بالممتلكات العامة" و"النهب". وأفادت قائدة شرطة كاتالونيا سيلفيا كاتا، منصة "3كات إنفو" (3CatInfo) الإعلامية، بأن 73 من الموقوفين هم قصّر، وأن التقارير المتعلقة بهم ستُرسل إلى "نيابة الأحداث". وأوضحت كاتا أن اثنين فقط من أصل 128 شخصًا اعتُقلوا في برشلونة لديهم سجلات جنائية سابقة، مشيرة إلى إصابة 15 ضابطًا بالمجموع خلال الليل. وقالت قائدة الشرطة: "هذا عنف مجاني لا مبرر له"، لافتة إلى أن الدعوة إلى التجمّع انتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي، رغم أن الحراك "كان غير منظّم إطلاقًا". وأضافت أن الشرطة تعمل على "دراسة الملفات الشخصية" للموقوفين. وتأتي أحداث برشلونة في وقت تشهد فيه بلدان عدة في أنحاء أوروبا اضطرابات، إذ وقعت أعمال نهب وعنف في كل من فرنسا وإيطاليا وألبانيا.