نشر النائب إدكار طرابلسي عبر حسابه على منصة "إكس" بيانًا انتقد فيه قرارات وزارة التربية والتعليم العالي المتعلقة بدمج الصفوف في عدد من المدارس الرسمية وإغلاق بعضها، معتبرًا أن هذه الإجراءات تستند إلى مبررات مالية مضلّلة، وقد تنعكس سلبًا على مستقبل التلاميذ وجودة التعليم الرسمي. وأشار طرابلسي إلى أن دمج فئات عمرية ومستويات تعليمية مختلفة في صف واحد يشكّل مخالفة للأصول التربوية التي تراعي الخصائص العمرية للأطفال، مستشهدًا بمتوسطة عاليه الأولى الرسمية المختلطة، حيث أشار إلى دمج صفوف الروضات الأولى والثانية والثالثة في صف واحد، إضافة إلى جمع تلاميذ الصفوف الثاني والثالث والرابع والخامس معًا. وفي ما يتصل بالكلفة المالية، اعترض طرابلسي على تقديرات وزيرة التربية ريما كرامي، التي قال إنها وضعت كلفة التلميذ الواحد بين 6,000 و8,000 دولار سنويًا، مؤكدًا، استنادًا إلى حسابات قال إنها مستمدة من مشروع موازنة عام 2027، أن الكلفة الفعلية لا تتجاوز 1,932 دولارًا سنويًا. واعتبر أن الفارق بين الرقمين يثير تساؤلات بشأن الأسس المعتمدة في احتساب كلفة التلميذ، محذّرًا من استخدام الأرقام لتبرير إقفال المدارس الرسمية أو الدفع نحو خصخصة القطاع التربوي. وأعلن طرابلسي رفضه الكامل لقرارات دمج الصفوف وإغلاق المدارس، مطالبًا وزارة التربية بالتراجع عنها فورًا، ومحمّلًا إياها مسؤولية التداعيات التربوية المحتملة على التلاميذ والأساتذة والبيئة التعليمية. كما شدّد على عزمه ممارسة المساءلة النيابية والسياسية تحت قبة البرلمان، مؤكدًا الوقوف إلى جانب الأهالي والأساتذة في تحركاتهم المشروعة دفاعًا عن المدرسة الرسمية. وأرفق طرابلسي منشوره بصورة لوثيقة تتضمن مقترحات لدمج صفوف دراسية متعددة في شعبة واحدة، من بينها دمج صفوف الروضات الأولى والثانية والثالثة، إلى جانب الصفوف الثاني والثالث والرابع والخامس، مع الإشارة إلى طلب موافقة استثنائية للصفوف المعنية أو نقل التلاميذ إلى مدارس مجاورة. تأتي هذه المواقف في ظل الجدل حول إدارة الموارد المالية والبشرية في المدارس الرسمية، والخيارات المطروحة لمعالجة الأعباء التشغيلية في القطاع التربوي. وبين الاعتبارات المالية ومتطلبات جودة التعليم، يبرز سؤال أساسي حول كيفية ضمان استمرارية المدرسة الرسمية، من دون الإضرار بحق التلاميذ في تعليم يراعي أعمارهم ومستوياتهم التعليمية.