في محاولة لاحتواء الاحتجاجات الطلابية المتواصلة والضغوط المتزايدة على الحكومة، يلتقي رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، اليوم الاثنين، ممثلين عن الطلاب لبحث مطالبهم المتعلقة بأوضاع التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة، وسط انتقادات لطريقة تعامل الشرطة مع التحركات الاحتجاجية. وأعلن مكتب رئيس الوزراء، الأحد، أن الاجتماع سيُعقد في مقر رئاسة الحكومة الفرنسية "ماتينيون" في باريس، بمشاركة وزير التربية الوطنية إدوار جيفري ووزير التعليم العالي فيليب باتيست. ومن المقرر أن يعقد الوزيران مؤتمرًا صحافيًا بعد ظهر الاثنين، لعرض نتائج المحادثات مع ممثلي الطلاب وما قد تفضي إليه من خطوات لمعالجة الأزمة. ويأتي اللقاء بعد عطلة نهاية أسبوع شهدت تجدد الاحتجاجات في عدد من المناطق الفرنسية، إذ يواصل طلاب المدارس الثانوية تحركاتهم منذ أكثر من شهر، مطالبين بتحسين ظروف الدراسة وتنفيذ الإصلاحات الموعودة في قطاع التعليم. وشملت التحركات إغلاق مداخل عدد من المدارس، فيما أثار تدخل الشرطة لفض بعض التجمعات انتقادات من الطلاب وأولياء الأمور ومنظمات حقوقية وشخصيات معارضة. واتهم منتقدون قوات الأمن باستخدام القوة المفرطة، وسط تقارير عن إصابة مراهقين بجروح خطيرة وتوقيف آلاف الأشخاص خلال الاحتجاجات. تضع الاحتجاجات الحكومة الفرنسية أمام تحدٍّ مزدوج، يتمثل في معالجة المطالب المرتبطة بظروف التعليم وتكاليف المعيشة، من جهة، واحتواء التوتر الناتج عن المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، من جهة أخرى. ويُنظر إلى اجتماع لوكورنو بممثلي الطلاب باعتباره محاولة لفتح قنوات الحوار، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج اللقاء ومدى انعكاسها على الشارع والمؤسسات التعليمية.