تناولت الصحافة العربية اليوم، ملف الانتخابات الإسرائيلية ومستقبل السياسات تجاه الفلسطينيين، إلى جانب الأزمة اللبنانية وتداعيات المواجهة الإقليمية. وفي صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، تناول مقال حمل عنوان "هل يعيد آيزنكوت حكم الجنرالات في إسرائيل؟"، فرص وصول غادي آيزنكوت إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية، في ظل المنافسة مع بنيامين نتنياهو والانقسامات السياسية التي تواجه تشكيل الحكومة. وركز المقال على حدود قدرة القيادة الجديدة المحتملة على إحداث تغيير فعلي في السياسات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن جانباً من شعبية آيزنكوت يرتبط بالرغبة في إنهاء حكم نتنياهو، لا بالضرورة بالتأييد الكامل لبرنامجه، مستخدماً عبارة "ليس حباً له؛ بل كرهاً لنتنياهو". وفي السياق ذاته، نشر موقع "الجزيرة نت" مادة تحليلية بعنوان "الانتخابات الإسرائيلية.. هل تغيير القيادة سيمنع إعادة إنتاج الأزمة؟"، تناولت الانتخابات المرتقبة في إسرائيل من زاوية أوسع، شملت مستقبل المؤسسات الديمقراطية واستقلال القضاء والحريات العامة والسياسة تجاه الفلسطينيين. وأشارت إلى أن "تغيير القيادة لا يعني بالضرورة تحوّلاً جذرياً في السياسات الإسرائيلية"، مستندة إلى قراءات وتحليلات في وسائل إعلام دولية، ومثيرة تساؤلات بشأن ما إذا كان التغيير في رئاسة الحكومة سيؤدي إلى تحول في السياسة الخارجية والموقف من إقامة دولة فلسطينية. وفي صحيفة "النهار" اللبنانية، تناول مقال بعنوان "إسرائيل عشية الاقتراع... شبح حرب ومخاوف على نزاهة الانتخابات"، الانتخابات الإسرائيلية من زاوية تجمع بين التنافس السياسي واحتمالات التصعيد الإقليمي. وأشار المقال إلى أن الاستحقاق الانتخابي يجري وسط مخاوف بشأن نزاهة الاقتراع وصعوبة تشكيل الحكومة المقبلة، بالتزامن مع عمليات عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية وتدريبات للجيش. وفي الملف اللبناني، تناول مقال، في صحيفة "الشرق الأوسط"، بعنوان "لبنان... شاحنة المتفجرات تجاهل لدروس المرحلة"، قضية نقل المتفجرات من البقاع إلى بيروت، رابطاً إياها بضرورة مراجعة الخيارات العسكرية والسياسية لحزب الله، وتقييم تداعيات الحرب على لبنان وبيئته الاجتماعية. وطرح تساؤلاً بشأن اعتبار استمرار التنظيم دليلاً على نجاح خياراته، قائلاً: "فهل يكفي مجرد البقاء؟"، في إشارة إلى الفارق بين بقاء التنظيم وقدرته الفعلية على الردع وحماية السكان والأراضي. كما دعا إلى مراجعة قرار الانخراط في الحرب، وتقييم موازين القوة وحدود الدعم الإيراني، إلى جانب إعادة النظر في العلاقة بين حزب الله والدولة اللبنانية، في ظل استمرار الخلاف حول السلاح والمفاوضات المباشرة مع إسرائيل. من زاوية أخرى، دعت صحيفة "الشرق" اللبنانية، في مقال بعنوان "جرّبتم الحرب فخسرتم.. لماذا لا تجرّبون السلام؟"، إلى مراجعة المسار العسكري والبحث عن بدائل سياسية، مستندة إلى الخسائر التي تكبدها لبنان خلال سنوات المواجهة، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية. وفي صحيفة "النهار"، حذر مقال بعنوان "مؤشرات حرب إقليمية وشهر خطر للبنان... وتحذير من انخراط حزب الله بالمواجهة؟"، من التداعيات المحتملة لتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على لبنان. وأشار المقال إلى أن البلاد قد تواجه مرحلة صعبة خلال الشهر المقبل، في ظل المخاوف من انخراط حزب الله في أي مواجهة إقليمية دعماً لطهران، واحتمال استغلال إسرائيل أي تصعيد لشن حرب جديدة في الجنوب اللبناني. كما ربط مستقبل لبنان بتعثر المفاوضات العسكرية والخلافات الداخلية بشأن سلاح الحزب، محذراً من أن انزلاق البلاد إلى مواجهة جديدة قد يؤدي إلى تصعيد واسع وخسائر إضافية. ومن زاوية أخرى، تناول مقال آخر في الصحيفة ذاتها، بعنوان "تعهدات تحييد لبنان... من جرّب المجرّب!"، مصداقية التعهدات المتداولة بشأن عدم انخراط حزب الله في أي مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران. وشكك في قدرة هذه التعهدات على ضمان تحييد لبنان، مستحضراً تجارب سابقة شهدت انخراط الحزب في مواجهات إقليمية، وربط ذلك بالضغوط الداخلية التي يواجهها على خلفية قضية شحنة المتفجرات والخلاف بشأن سلاحه. وخلصت المقاربة إلى أن تجنب حرب جديدة لا يرتبط بالتعهدات المعلنة وحدها، بل بمدى الالتزام بها وقدرة الدولة اللبنانية على إدارة قرار الحرب والسلم. تساؤلات حول التغيير في إسرائيل وتحذيرات من كلفة تجدد المواجهة في لبنان