قال سفير الهند لدى مصر، سوريش كيه ريدي، إن هناك فرصاً واسعة لتعزيز الربط الجوي المباشر بين مصر والهند، سواء من خلال زيادة الرحلات الحالية أو التوسع في ربط القاهرة بعدد أكبر من المدن الهندية، بما يدعم حركة السياحة والتبادل الاقتصادي والتواصل بين الشعبين. وأضاف ريدي في تصريح لـ"العربية Business" أن تعزيز الربط الجوي يمكن أن يتم من خلال توسع شركات الطيران المصرية، مشيراً إلى أن شركة "إير كايرو" تستعد لتشغيل رحلات إلى الهند، إلى جانب خطط شركات الطيران الهندية لزيادة عملياتها وربط مصر بعدد أكبر من المدن الهندية. وأشار إلى أن هناك نحو 9 رحلات مباشرة أسبوعياً بين مصر والهند حالياً، لافتاً إلى أن زيادة عدد الرحلات واستخدام طائرات ذات سعات أكبر من شأنه دعم نمو حركة السياحة بين البلدين وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية. وأوضح أن السوق الهندية تمثل فرصة كبيرة أمام قطاع السياحة المصري، في ظل سفر أكثر من 30 مليون سائح هندي سنوياً إلى وجهات مختلفة حول العالم، بينما لا يتجاوز عدد السائحين الهنود الوافدين إلى مصر حالياً نحو 60 ألف سائح، ما يعكس وجود إمكانات كبيرة لزيادة التدفقات السياحية خلال السنوات المقبلة. المشاركة بمعرض العلمين للطيران وأعلنت الهند مشاركتها في معرض العلمين الدولي للطيران 2026، المقرر عقده من 8 لـ10 سبتمبر، وأكد السفير الهندي أهمية مشاركة بلاده في المعرض للمرة الثانية، حيث شاركت في انطلاق النسخة الأولى منه في عام 2024، باعتباره منصة مهمة لإبراز القدرات والإمكانات المصرية في قطاعي الطيران والدفاع. وقال إن مشاركة عدد كبير من الدول في المعرض تعكس المكانة الدولية التي تتمتع بها مصر، وحجم التقدير لدورها، إلى جانب أهمية المعرض كمنصة تجمع الشركات والمؤسسات العاملة في قطاعات الطيران والدفاع والتكنولوجيا. العلاقات الدفاعية بين مصر والهند ولفت ريدي إلى أن العلاقات الدفاعية بين مصر والهند تشهد تعاوناً قوياً، خاصة في مجالات التدريب وبناء القدرات، إلى جانب التعاون في عدد من مجالات المعدات والتقنيات الدفاعية. وأضاف أن فرص التعاون بين البلدين تمتلك إمكانات كبيرة للنمو، في ظل التطور المتسارع الذي تشهده الصناعات الدفاعية الهندية، والتي تعد من بين أكبر الصناعات وأكثرها نمواً على مستوى العالم. ولفت إلى أن تنامي منظومة الشركات الناشئة المصرية العاملة في مجالات الدفاع والتكنولوجيا الحديثة يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين القطاع الخاص في البلدين، إلى جانب الشراكات الحكومية، خاصة في مجالات التدريب ونقل الخبرات وتطوير التكنولوجيا. وأشار إلى أن التعاون المستقبلي يمكن أن يشمل مجالات متنوعة تجمع بين القدرات الصناعية والتكنولوجية للبلدين، مؤكداً أن وجود شركات ناشئة مصرية تعمل على تطوير حلول وتقنيات جديدة يمثل فرصة لتعزيز الشراكات مع الشركات الهندية. وفيما يتعلق بإمكانية تصنيع مكونات للطائرات أو تقديم خدمات صيانة للطائرات الهندية في مصر، أوضح ريدي أن هذه الخطط ليست مطروحة في الوقت الحالي، لكنه أكد استمرار التعاون الدفاعي بين البلدين في مجالات مختلفة. وفيما يتعلق باهتمام مصر بشراء المقاتلة الهندية "تيجاس"، قال ريدي إن هناك جهوداً جارية حالياً لتلبية متطلبات القوات الجوية الهندية، مع تطلع بلاده إلى التوسع في تصدير الطائرة إلى عدد من الدول خلال الفترة المقبلة. وأوضح أن "تيجاس" صممت بقدرات تتيح لها الإقلاع والهبوط على حاملات الطائرات، مشيراً إلى تسليم الدفعة الأولى من النسخة البحرية، بالتوازي مع استمرار العمل على تلبية الطلبات المحلية. وأضاف أن الهند تعمل على زيادة الإنتاج المحلي من الطائرة، مع وجود نحو 180 طائرة في خط الإنتاج لتلبية احتياجات القوات المسلحة الهندية، مؤكداً استمرار بلاده في تلبية الطلب المحلي بالتوازي مع الاستعداد لفتح المجال أمام تصدير الطرازات المتقدمة من "تيجاس" إلى الأسواق الخارجية. تمتلك الهند قاعدة متنامية من الشركات الناشئة العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية، حيث تضم حالياً نحو 2,000 شركة ناشئة تطور تقنيات متقدمة في مجالات تلعب دوراً متزايداً في تشكيل ملامح الحروب الحديثة، من بينها الأنظمة الجوية والبحرية غير المأهولة، وأسراب الطائرات المسيرة، وتقنيات مكافحة الطائرات المسيرة، والذكاء الاصطناعي، والمنصات ذاتية التشغيل، والأنظمة الكهروبصرية، والروبوتات، والاتصالات الآمنة، وتكنولوجيا الفضاء، والتكنولوجيا الكمية، وأجهزة الاستشعار المتقدمة. وفي قطاع الطيران والفضاء، طورت الهند عدداً من المنصات والأنظمة الجوية، من بينها المقاتلة الخفيفة "تيجاس" (Tejas)، والمروحية الخفيفة المتقدمة "هال دروف" (HAL Dhruv)، والمروحية المسلحة "رودرا" (Rudra)، والمروحية القتالية الخفيفة "براتشاند" (Prachand)، إلى جانب المروحية الخفيفة متعددة الا