أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية إلقاء القبض على منفذي الهجوم المسلّح الذي استهدف كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 34 آخرين، في تطوّر أمني بارز بعد أيام من الهجوم الذي أثار موجة واسعة من الغضب والإدانات الرسمية والشعبية. وأوضحت المديرية، في بيان، أن فرق التحقيق والمداهمة المتخصصة تمكّنت من تحديد مكان المنفذين الثلاثة، الذين تحصّنوا داخل أحد المنازل المهجورة في محافظة الكرك، ورفضوا الاستسلام لدى وصول القوة الأمنية، قبل أن يبادروا بإطلاق النار باتجاه عناصرها. وأضافت أن القوة الأمنية تعاملت مع المسلحين وفق قواعد الاشتباك، ما أدى إلى إصابة المنفذين الثلاثة جميعاً والسيطرة عليهم وإلقاء القبض عليهم، من دون تسجيل أي إصابات في صفوف العناصر المشاركين في العملية. وكشفت الأجهزة الأمنية أن عملية تفتيش المنزل الذي تحصّن فيه المسلحون أسفرت عن ضبط مجموعة من الأسلحة النارية والذخائر والعتاد، كانت بحوزتهم أثناء المواجهة. وفي أول تعليق على العملية، أعلن وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، عبر حسابه على منصة "إكس": "ضبطنا القتلة، ونراجع كل الظروف التي توصل الشباب للتطرف، ونحاسب كل من تثبت مشاركته". وكان الهجوم قد وقع يوم الجمعة 23 تشرين الأول، عندما وصل مسلحون إلى كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود، أثناء إقامة مراسم جنازة، وفتحوا النار على المشاركين، ما أدى إلى سقوط 9 قتلى و34 جريحاً، في اعتداء أثار صدمة واسعة في المجتمع الأردني. وأعقب الهجوم استنفار أمني واسع، وسط إدانات رسمية وشعبية، فيما دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأجهزة الأمنية إلى التعامل بحزم مع منفذي الاعتداء. وشهدت قرية حمود مراسم تشييع لضحايا الهجوم، وسط إجراءات أمنية مشددة ومشاركة آلاف المواطنين الذين عبّروا عن رفضهم الاعتداء على دور العبادة واستهداف المدنيين. ويشكّل اعتقال المنفذين الثلاثة تطوّراً أساسياً في مسار القضية، فيما تتواصل التحقيقات لكشف جميع ملابسات الهجوم، وتحديد الظروف التي أدّت إلى تنفيذه، ومحاسبة كل من يثبت تورّطه أو مشاركته فيه.