شهدت فرنسا أعمال عنف متفرقة تخلّلتها حوادث نهب واشتباكات مع قوات الأمن وأعمال تخريب خلال التظاهرات الأخيرة المندّدة بغلاء المعيشة. وفي هذا السياق، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه يُظهر سرقة متاجر فاخرة وسط باريس. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود إلى سرقة متجر في مدينة لوس أنجليس الأميركية عام 2023، وفقا لما توصلت اليه خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة "فرانس برس". يُظهر الفيديو ملثّمين يقتحمون متجراً ويسرقون محتوياته. وجاء في التعليق المرفق "مشاهد توثق سلب ونهب محتجين ملثمين للمتاجر الكبرى والفاخرة وسط العاصمة باريس مع استمرار التظاهرات الطلابية". لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك) ويأتي انتشار الفيديو شهدت فيه فرنسا، في 17 تشرين الأول/أكتوبر و18 منه، تظاهرات احتجاجاً على غلاء المعيشة تحوّلت إلى أعمال عنف ونهب واسعة النطاق، هي الأخطر خلال السنوات الأخيرة. وأشارت التقديرات إلى تضرر ألفي متجر جراء أعمال العنف، مع أضرار تبلغ قيمتها "مئات الملايين من اليورو"، وفق رئيس غرفة التجارة آلان دي كريسينزو. إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بأعمال العنف والتخريب التي شهدتها باريس. فقد أظهر البحث عن لقطات من الفيديو أنّه منشور في مواقع إخبارية عدّة في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2023. وجاء في التعليقات المرفقة أنّ المقطع يُظهر "مجموعة من الأشخاص اقتحموا متجر نايكي في لوس أنجليس وسرقوا بضائع تُقدّر قيمتها بنحو 12 ألف دولار". وذكرت مواقع إخباريّة أميركيّة أنّ "الشرطة في لوس أنجليس قالت إنّ المجموعة، التي ضمّت 17 مشتبهاً بهم تتراوح أعمارهم بين 15 و20 عاماً، فرّت من المتجر على متن خمس سيارات مختلفة. ويمكن تحديد موقع تصوير الفيديو من المتجر في مدينة لوس أنجليس الأميركية عبر خدمة خرائط غوغل. مقارنة بين لقطة من المقطع المتداول (يمين) وصورة ملتقطة من الشاشة عن خدمة خرائط غوغل (يسار) مع إضافة إشارات للعناصر المتطابقة خدمة تقصي صحة الأخبار باللغة العربية، وكالة فرانس برس