قال مسؤول أميركي لصحيفة نيويورك تايمز إن الرئيس دونالد ترامب يميل إلى جولة أخرى من الضربات الكبرى ضد إيران، مضيفا أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) وضعت قائمة موسعة من أهداف القصف في إيران والتي تشمل بنية حيوية للطاقة والاقتصاد. تأتي هذه التصريحات بعدما أكد ترامب أن بلاده لن توجه ضربة لإيران اليوم، وذلك خلال رده على أسئلة الصحفيين قبل مغادرة البيت الأبيض متوجها إلى ولاية ميشيغن الأمريكية. وكان ترامب قال يوم السبت: "نفكر في شن هجوم على إيران وربما يحدث ذلك غدا لكنني لن أكشف عن موعد أي عملية عسكرية محتملة". وفي وقت سابق صرّح ترامب لشبكة "فوكس نيوز"، قائلاً إن السؤال المطروح أمامه حالياً هو ما إذا كان سيبرم اتفاقاً مع الإيرانيين أم "يقضي عليهم نهائياً". وزعم ترامب أن الولايات المتحدة تعرف بدقة ما يجري في منشأة "جبل الفأس" النووية في إيران، مؤكداً أن المنشآت النووية الثلاث الأخرى دُمّرت بالكامل، وأن الإيرانيين لا ينفذون تحركات كبيرة تتعلق بمنشآتهم النووية، فيما تواصل واشنطن مراقبة الوضع. وفيما يتعلق بأسواق الطاقة، توقع ترامب انخفاض أسعار البنزين بصورة كبيرة وقريباً جداً، مشيراً إلى أن حجم المنتجات التي تُنقل حالياً عبر مضيق هرمز يتجاوز ما كان يُنقل قبل اندلاع الحرب. من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن هناك مؤشرات استخبارية على أن إيران ووكلاءها قد يحاولون شن هجمات للتشويش على الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وأكد نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي مستعد للرد، وأضاف "أحذر أعداءنا بأنهم سيتلقون ضربات قوية جدا وأشد مما يتخيلون". وفي مقابلة مع القناة الـــ14 الإسرائيلية قال نتنياهو "سنضرب إيران مجدداً، إن هذه الانتخابات هي على وجود إسرائيل وبقائها"، وفقاً لتعبيره. بدورها أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لم تغادر المفاوضات مع الولايات المتحدة، وأنها تتبادل معها الرسائل عبر وسطاء. ونقلت وكالة "تسنيم" عن المتحدث باسم الوزارة قوله إن المشكلة تكمن في أن واشنطن "تبدو مصرة ومتمسكة بمطالبها الأحادية". واعتبر المتحدث أن العزلة الاقتصادية التي تفرضها أميركا على إيران "إرهاب اقتصادي وعمل حربي"، مشيراً إلى أن مضيق هرمز "ليس آمناً لأن أميركا وإسرائيل أساءتا استخدامه". وأضاف أن أميركا وإسرائيل "تواصلان استغلال المنطقة بأسرها لشن عدوان عسكري ضد إيران". من جانبه شدد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي الأحد على أن أي استئناف للحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة لن يغيّر مواقف بلاده. في سياق متصل كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى عن وصول وفد قطري إلى طهران، لإجراء محادثات في إطار جهود الوساطة الرامية إلى ضمان أمن المنطقة واستقرارها. وقال المسؤول إن العقبة أمام التوصل إلى حل دبلوماسي لا تكمن في جهود الوساطة، وإنما في رفض واشنطن ما وصفها بـ"المطالب المشروعة" لإيران. وأضاف أن جهود الوساطة إيجابية، لكنها تصطدم باستمرار، بحسب قوله، بتنصل الإدارة الأميركية من التزاماتها. على الصعيد الاقتصادي دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، إلى خفض استهلاك الغاز الطبيعي في البلاد بنسبة لا تقل عن 10%، في محاولة لتفادي أزمة إمدادات خلال فصل الشتاء، بعدما حذّرت الحكومة من عجز يومي قد يصل إلى 250 مليون متر مكعب نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة خلال الحرب مع الولايات المتحدة. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قاليباف قوله، في مقطع فيديو بثته وسائل إعلام إيرانية، إن تجاوز الشتاء المقبل يتطلب جهودا على مستوى البلاد لخفض استهلاك الغاز بنسبة 10% على الأقل، مشيرا إلى اعتماد حوافز مالية لتشجيع المواطنين على ترشيد الاستهلاك. وأوضح أن المواطنين الذين يُخفّضون استهلاكهم من الغاز سيحصلون على مبالغ مالية تُودع مباشرة في حساباتهم المصرفية، بما يتيح للأسر الاستفادة ماليا من الوفر المحقق، دون أن يحدد قيمة هذه الحوافز أو آلية احتسابها.