يواجه المستوردون المغاربة تكاليف أعلى لشحن الحاويات من آسيا مقارنة بنظرائهم الأوروبيين، بفوارق تصل إلى 1000 دولار "9800 درهم" للحاوية الواحدة، وفق التعريفات الجديدة المعتمدة من قبل شركات النقل البحري العالمية. وكشفت مراجعات سعرية حديثة أعلنت عنها شركات "إم إس سي" و"ميرسك" و"سي إم إيه سي جي إم" عن فرض رسوم إضافية على الوقود والانبعاثات والخدمات الإدارية؛ ما يرفع فاتورة الشحن بالنسبة إلى المستوردين المغاربة، على الرغم من استثناء المغرب من بعض زيادات موسم الذروة. وحددت شركة "إم إس سي"، في إشعار صادر بتاريخ 28 سبتمبر الماضي، تكلفة نقل حاوية بطول 20 قدماً من موانئ الشرق الأقصى نحو الدار البيضاء بنحو 4550 دولاراً "44.6 ألف درهم"، مقابل 5500 دولار "53.9 ألف درهم للحاوية بطول 40 قدماً، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 31 أكتوبر الجاري، وفقاً لموقع "هسبريس" المغربي. وبلغت الأسعار المطبقة نحو موانئ غرب البحر الأبيض المتوسط 3750 دولاراً "36.7 ألف درهم" و4500 دولار "44.1 ألف درهم" على التوالي؛ ما يجعل المستورد المغربي يتحمل تكلفة إضافية تتراوح بين 800 و1000 دولار مقارنة بنظيره الذي يستقبل البضائع عبر موانئ الضفة الشمالية للمتوسط. وبلغت تكلفة شحن الحاويات نحو شمال أوروبا 3150 دولاراً "30.9 ألف درهم" للحاوية بطول 20 قدماً و4500 دولار للكبيرة؛ ما يرفع الفارق مع الدار البيضاء إلى 1400 دولار بالنسبة إلى الحاويات الصغيرة. وكشفت تفاصيل تسعيرة "إم إس سي" أن المستوردين المغاربة سيتحملون مصاريف إضافية لا تشملها الأسعار الأساسية المعلنة، إذ تضمنت رسوم شهر أكتوبر 253 دولاراً "2479 درهماً" للوقود، و128 دولاراً "1254 درهماً" للكربون، و55 دولاراً "539 درهماً" لمخاطر القرصنة، إلى جانب 36 دولاراً لعبور قناة السويس، و20 دولاراً للحد من الانبعاثات، و15 دولاراً لمناطق مراقبتها، وسيصل مجموع هذه الرسوم إلى 507 دولارات "4968 درهماً" عن كل حاوية نمطية بطول 20 قدماً، في حال تطبيقها مجتمعة، دون احتساب مصاريف المناولة والخدمات المينائية الأخرى، ما سيزيد التكلفة النهائية لاستيراد البضائع. من جهتها، أقرت شركة "ميرسك"، منذ 15 أكتوبر الجاري، رسماً بقيمة 528 درهماً عن كل تصحيح لسند الشحن بالنسبة إلى المغرب، بعد مرور خمسة أيام من تحميل البضائع على السفينة، مقابل يومين في تونس، واحتساب الرسم مباشرة عند الشحن في ليبيا ومصر، حيث طبق هذا المبلغ عن كل سند شحن وليس عن كل حاوية؛ ما فرض على المتعاملين المغاربة في التجارة الخارجية تدقيق الوثائق المرتبطة بعمليات النقل، لتفادي مصاريف إضافية ناجمة عن تصحيح البيانات التجارية بعد انقضاء الآجال المحددة. أما شركة "سي إم إيه سي جي إم" الفرنسية، فأعلنت تحديد أسعار الشحن من آسيا نحو شمال أفريقيا، خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 14 نوفمبر المقبل، عند 5300 دولار "51.9 ألف درهم" للحاوية بطول 20 قدماً و7100 دولار "69.6 ألف درهم" للحاوية بطول 40 قدماً، مقابل 3900 دولار و4900 دولار على التوالي نحو غرب البحر الأبيض المتوسط، دون تحديد تعريفة مستقلة للموانئ المغربية؛ ما تعذر معه الجزم بمستوى الأسعار التي ستطبق على المستوردين عبر ميناءي الدار البيضاء وطنجة المتوسط. واستثنت الشركة الفرنسية المغرب من رسم إضافي لموسم الذروة بقيمة 168 دولاراً "150 يورو" عن كل حاوية نمطية، تقرر تطبيقه ابتداء من 7 نوفمبر المقبل على بعض التدفقات بين شمال أوروبا وشمال أفريقيا، دون أن يشمل الإعفاء رسوم الوقود والمناولة والخدمات المينائية الأخرى. وأبرزت هذه المراجعات تفاوت الأعباء التي يتحملها المستوردون المغاربة مقارنة بنظرائهم الأوروبيين، في ظل اختلاف التعريفات الأساسية والرسوم الملحقة وشروط الفوترة بين الناقلين الدوليين، وما يترتب عنها من انعكاسات محتملة على تكلفة استيراد السلع وهوامش ربح الشركات والأسعار النهائية في السوق المغربية.