يحتاج الجسم إلى الماء للحفاظ على درجة حرارته، وتنظيم الدورة الدموية، والتخلص من الفضلات، ودعم وظائف الأعضاء. وعندما يفقد سوائل أكثر مما يحصل عليه، قد تظهر علامات تشير إلى الجفاف، تبدأ بالعطش وجفاف الفم، وقد تتطور إلى الدوار وتسارع ضربات القلب في الحالات الأشد. ويستعرض تقرير نشره موقع "verywell health" ست إشارات يرسلها جسمك تومئ بالجفاف وعدم تناولك ما يكفي من الماء. يُعد العطش من أبرز الإشارات التي يرسلها الجسم عندما يحتاج إلى الماء. فعندما يرتفع تركيز الأملاح في الدم أو تنخفض كمية السوائل، يستجيب الدماغ بتحفيز الشعور بالعطش، فيما تعمل الكلى على الاحتفاظ بالماء للمساعدة في الحفاظ على توازن السوائل. وقد يصاحب ذلك جفاف الفم، نتيجة انخفاض إفراز اللعاب أو تغير تركيبه مع نقص السوائل. ومع ذلك، قد ينتج جفاف الفم أيضاً عن بعض الأدوية أو التنفس عبر الفم، لذلك لا يعني ظهوره بالضرورة الإصابة بالجفاف. يمكن أن يوفر لون البول مؤشراً عملياً على حالة الترطيب. فعندما يحصل الجسم على كمية كافية من السوائل، يكون البول عادة أصفر فاتحاً، بينما قد يصبح أصفر داكناً أو مائلاً إلى الكهرماني عند نقص الماء، بسبب زيادة تركيز الفضلات فيه. كذلك، قد يتراجع عدد مرات التبول أو كمية البول، إذ تقلل الكلى فقدان الماء للمساعدة في الحفاظ على توازن السوائل. لكن تغير لون البول أو قلة التبول قد يرتبطان بأسباب أخرى أيضاً، وإذا كان الانخفاض واضحاً أو مستمراً، فمن الأفضل طلب المشورة الطبية. قد يؤدي الجفاف إلى الشعور بالتعب وانخفاض التركيز واليقظة، خصوصاً مع فقدان السوائل أثناء الحر أو ممارسة الرياضة. وفي الحالات الأشد، يمكن أن ينخفض حجم الدم، ما يؤثر في وصول الدم إلى الأعضاء. وقد يظهر الدوار عند الوقوف بسبب انخفاض ضغط الدم، وأحياناً يصل الأمر إلى الإغماء. وإذا ترافق الدوار المفاجئ مع ألم في الصدر أو صعوبة في الكلام أو المشي أو ضعف مفاجئ، فيجب طلب الرعاية الطبية الطارئة. قد يسبب نقص السوائل الصداع أو يزيد حدته لدى بعض الأشخاص، بمن فيهم المصابون بالشقيقة. وقد يساعد شرب الماء على تخفيف الصداع المرتبط بالجفاف، لكن لا ينبغي افتراض أن كل صداع سببه نقص السوائل، خاصة إذا كان شديداً أو مفاجئاً أو مختلفاً عن المعتاد. يسهم الماء في الحفاظ على ليونة البراز وتسهيل مروره عبر الأمعاء. وعندما لا يحصل الجسم على سوائل كافية، قد يصبح البراز أكثر صلابة ويصعب إخراجه، خصوصاً إذا كان النظام الغذائي منخفض الألياف أو كان النشاط البدني محدوداً. ويساعد الجمع بين شرب السوائل بانتظام، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف، وممارسة النشاط البدني على دعم انتظام حركة الأمعاء. عندما ينخفض حجم السوائل في الجسم، قد يضطر القلب إلى زيادة سرعة ضرباته للمحافظة على تدفق الدم إلى الأعضاء. وقد يشعر الشخص بالخفقان، خاصة بعد التعرق الشديد أو الإصابة بالإسهال والقيء. لكن تسارع النبض ليس دليلاً قاطعاً على الجفاف، وقد يشير إلى مشكلة صحية أخرى. وإذا كان مستمراً أو مصحوباً بألم في الصدر أو ضيق التنفس أو الإغماء، فينبغي طلب المساعدة الطبية العاجلة. تختلف احتياجات الجسم باختلاف العمر والنشاط البدني ودرجة الحرارة والحالة الصحية. وتشير التوصيات العامة إلى أن إجمالي السوائل اليومية قد يبلغ نحو 9 أكواب للنساء و13 كوباً للرجال، بما يشمل السوائل من المشروبات والأطعمة، وليس الماء وحده. وقد تزداد الحاجة في الأجواء الحارة أو أثناء التمارين.