لقاء الأربعاء البيروتي يكرّم رئيس تحرير «اللواء» 26 تشرين الأول 2026 · 12:30 ص قراءة في 7 دقائق النائب السابق محمد أمين عيتاني يقدم الدرع التكريمي للاستاذ صلاح سلام محاطا بالمفتي الشعار وزيدان وصائب سلام ورامي عيتاني حجم الخط إستأنف «لقاء الأربعاء البيروتي» نشاطه بعد غياب لسنة، باستضافة الصحافي والكاتب السياسي البيروتي صلاح سلام، في لقاء حواري بعنوان «بيروت بين الأمس والغد»، أقيم في قاعة «ليتوال دو بريستول» في بيروت، في حضور شخصيات نيابية ووزارية وقضائية وعسكرية ودينية وفاعليات بيروتية واجتماعية وحشد من أبناء العاصمة. حضر اللقاء النائبان ملحم خلف ومحمد خواجة، ورئيس ملتقى بيروت سامر الصفح ممثلا النائب فؤاد مخزومي، ورئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان، والوزير السابق حسن السبع، واللواء الركن محمد خير، والنائب السابق محمد أمين عيتاني، ومنير سعادة ممثلا الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري، ورئيس اتحاد جمعيات العائلات البيروتية وليد كبي، والرئيسان السابقان للاتحاد محمد عفيف يموت ورياض الحلبي. كما وحضر مفتش عام الأوقاف الإسلامية الشيخ أسامة حداد، وعضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الشيخ زياد الصاحب، والمشايخ: محمد الحوت وبلال الملا ويونس السيد وباسم عيتاني، وصائب تمام سلام، والمنسق العام لشبكة الأمان للسلم الأهلي عمر زين، والقضاة: نجاح عيتاني وبلال بدر وطلال بيضون وفوزي أدهم وميسم النويري. وشارك في اللقاء رئيس جمعية متخرجي المقاصد مازن شربجي، ورئيس المركز الإسلامي عائشة بكار علي نور الدين عساف، ورئيس تجمع الفعاليات البيروتية إياد مرعي، ورئيس بلدية بيروت السابق بلال حمد، وبسام برغوت، وصائب مطرجي، ومازن الزعني، ورئيس جمعية الإرشاد والإصلاح ابراهيم طقوش ، وخلف خالد. وعميد كلية الدكتوراه في الجامعة اللبنانية الدكتور ابراهيم محسن وعقيلته الدكتورة نجوى الجمال محسن. وحضر كذلك وفد من مخاتير بيروت، وأعضاء سابقون في المجالس البلدية، وأعضاء من اتحاد جمعيات العائلات البيروتية، ووفود من «إرادة» و«حلقة بيروت» وتجمع الهيئات الإسلامية، ومجلس عمدة بيروت برئاسة مصطفى البوتاري، إلى جانب ممثلين عن الجمعيات والمؤسسات الأهلية والثقافية والإعلامية والصحافية والرياضية. افتتح رئيس «لقاء الأربعاء البيروتي» رامي عيتاني اللقاء بكلمة تناول فيها شؤون بيروت وهموم أهلها، ومن ثم كانت كلمة لصلاح سلام تناول فيها دور بيروت البارز في المرحلتين السابقة والحالية، مستعيدا محطات من تاريخ العاصمة وحياة أهلها، ومتوقفا عند واقعها الراهن والتحديات التي تواجهها والتطلعات إلى مستقبلها، وتخللت اللقاء مداخلات وأسئلة فتحت المجال أمام نقاش حول قضايا المدينة وهويتها ودورها. ليست بيروت مدينةً يمكن اختصارها بشارع أو ساحة أو مرحلة تاريخية. إنها طبقات من الحضارات والذكريات، وملتقى بحار وأفكار وهجرات، ومدينة عاشت من الحيوية ما يكفي لملء تاريخ وطن كامل، وتحمّلت من الحروب والكوارث والإهمال ما كان كفيلاً بمحو مدن أكبر منها. ومع ذلك، بقيت تنهض من تحت الركام، وتنفض الغبار عن وجهها، وتعود إلى الحياة بعناد أبنائها وإيمانهم بأن بيروت ليست مجرد مكان يسكنونه، بل جزء من هويتهم وذاكرتهم ومستقبلهم. أما بيروت الحديثة، فقد بدأت ملامحها تتشكل في القرن التاسع عشر، حين تحوّل مرفؤها إلى مركز للتجارة بين بلاد الشام وأوروبا، وازدهرت تجارة الحرير، واتسعت الأسواق، وتدفقت إليها الرساميل والقنصليات والمدارس والمطابع. وفي سنة 1888 أصبحت عاصمةً لولاية عثمانية واسعة حملت اسمها، بعدما فرض نموها الاقتصادي والسكاني والثقافي الاعتراف بدورها المتقدم في شرق المتوسط. في تلك المرحلة، لم تكن بيروت تبني حجارتها فقط، بل كانت تبني عقل النهضة العربية. ازدهرت فيها الصحافة والطباعة والترجمة، وبرز بطرس البستاني وناصيف اليازجي وأحمد فارس الشدياق وسواهم من رواد الفكر واللغة. وبعد أحداث سنة 1860، أطلق بطرس البستاني «نفير سوريا»، داعياً إلى تجاوز العصبيات وبناء وطن يتسع لجميع أبنائه. ومن بيروت خرجت الصحف والكتب إلى سائر البلاد العربية، حاملةً أفكار الإصلاح والتعليم والحرية. وتأسست الكلية السورية الإنجيلية سنة 1866، التي أصبحت لاحقاً الجامعة الأميركية في بيروت، ثم انتقلت جامعة القديس يوسف إلى المدينة سنة 1875. ومنذ ذلك الحين تحولت بيروت إلى مدينة جامعية يقصدها الطلاب من أنحاء العالم العربي، ويتجاور فيها التعليم بالعربية والفرنسية والإنكليزية، وتتفاعل في قاعاتها مدارس فكرية وثقافية متعددة. ومن النوادر ذات الدلالة أن سليم علي سلام، عندما تولّى رئاسة بلدية بيروت سنة 1908، وجد خزينة البلدية شبه فارغة، والديون متراكمة، والطرقات في حال سيئة، فباشر ورشة إصلاح لتحسين الإدارة والخدمات. وبعد أكثر من قرن، تبدو الشكوى مألوفة إلى حد يثير ا