تقرير إسرائيلي: عدم رضى عن أداء الجيش اللبناني جنوبا.. ومخاوف عسكرية من الانسحاب لبنان: حالة عدم الرضا تجاه الجيش اللبناني الجيش اللبناني ( الصورة / أرشيبفية ) مخاوف لبنانية من عودة حزب الله وشروط الانسحاب أزمة “تلة علي الطاهر” وتعثر المفاوضات بيروت ، لبنان – كشفت هيئة البث الإسرائيلية العامة “كان”، في تقرير لها، عن حالة من عدم الرضا الإسرائيلي حيال مستوى التقدم الذي أحرزه الجيش اللبناني حتى الآن في مهمة نزع سلاح حزب الله ضمن المناطق التجريبية التي ينتشر فيها جنوبي لبنان. يأتي ذلك بالتزامن مع مخاوف أبداها ضباط لبنانيون من تداعيات مبكرة لانسحاب القوات الإسرائيلية. وفي ذات السياق، نقلت هيئة البث عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى -فضل عدم الكشف عن هويته- أن بعض ضباط الجيش اللبناني أعربوا صراحة عن معارضتهم لأي انسحاب عاجل للجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في الوقت الراهن. وقد أعرب هؤلاء الضباط عن تخوفهم من أن يتيح ذلك المجال لعودة عناصر الحزب المدعوم من إيران إلى المناطق التي ينسحب منها. وأضاف المسؤول الأمريكي مؤكدا: “نحن نعمل مع كلا الجانبين للتوصل إلى اتفاق مستقبلي، لكن ذلك سيستغرق وقتا”. ويأتي هذا الجدل وسط استمرار الخلافات العميقة حول آلية تنفيذ الاتفاق المشترك. هذا الاتفاق يربط خطة الانسحاب الإسرائيلي التدريجي بمدى التقدم الميداني في تفكيك البنية العسكرية للحزب وتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة. وكانت إسرائيل قد انسحبـت بالفعل من ثلاث مناطق تجريبية دخلها الجيش اللبناني. مع ذلك، أبدت تحفظا كبيرا وموقفا محدودا حيال مواصلة الانسحاب، كما طالبت بيروت بخطوات أكثر حزما وجدية ضد ترسانة حزب الله. وتتمركز إحدى أبرز نقاط الخلاف الميدانية والدبلوماسية حول موقع “تلة علي الطاهر”، الذي تعتبره تل أبيب موقعا استراتيجيا بالغ الأهمية. وتشير تقارير استخباراتية إلى احتوائه على منشآت عسكرية وشبكة أنفاق تابعة لحزب الله. ووفقا لمصادر دبلوماسية لبنانية، ترفض تل أبيب استئناف جولات المفاوضات الحالية ما لم توافق الدولة اللبنانية على دخول الجيش إلى تلة علي الطاهر. كذلك تشترط تسلم المنشأة العسكرية الواقعة تحتها، وإخراج عناصر الحزب منها بشكل كامل لضمان تفكيك بنيته الاستراتيجية في المنطقة.