أفاد مصدر عسكري مطلع "المدن"، بأن وزارة الدفاع السورية فصلت نحو 150 عنصراً من ملاكها، بعد إخضاعهم لعمليات دراسة وتدقيق في خلفياتهم العسكرية والأمنية، تبيّن من خلالها أن بعضهم سبق أن خدم في صفوف قوات النظام السوري السابق، قبل التحاقه بوزارة الدفاع بعد مرحلة التحرير. وبحسب المصدر، أُحيل العناصر المفصولون إلى المحكمة العسكرية أصولاً، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في إطار عملية تدقيق تهدف إلى ضبط آليات الانتساب إلى مؤسسات وزارة الدفاع والتحقق من الخلفيات العسكرية والأمنية للمنتسبين إليها. وأوضح المصدر أن قرارات الفصل لم تقتصر على وحدة أو تشكيل عسكري محدد، وإنما شملت عناصر موزعين على عدد من الفيالق والتشكيلات التابعة لوزارة الدفاع. وأشار إلى أنه جرى، ضمن أحد الألوية التابعة لكتائب الشاهين، فصل عنصرين بعد التدقيق في سجلهما العسكري السابق، حيث تبيّن أن أحدهما كان يخدم في الفرقة الرابعة التابعة للنظام السابق، فيما كان الآخر ضمن صفوف الدفاع الوطني. ووفق المصدر، تمر عملية الدراسة الأمنية بعدة مراحل قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن المنتسب، إذ تشمل في بعض الحالات عناصر تحوم حولهم شبهات، إلى جانب عناصر تتوفر بشأنهم معلومات تشير بصورة أوضح إلى خدمتهم السابقة في مؤسسات النظام السابق. وتتضمن إجراءات التدقيق، بحسب المصدر، إجراء مقابلات مع العنصر أو الضابط أو ضابط صف، وأخذ البصمة الشخصية، وطلب الوثائق والثبوتيات اللازمة، إضافة إلى الحصول على ما يُعرف بـ"الفيش الأمني"، بهدف التحقق من السجل السابق للمنتسب قبل السماح له بالانتساب أو الاستمرار في الخدمة. وأضاف المصدر أن طبيعة الوثائق الشخصية التي يحملها المنتسب قد تدخل ضمن معايير تحديد مستوى التدقيق المطلوب، مشيراً إلى أن حاملي هويات حكومة الإنقاذ أو هويات المجالس المحلية في مناطق ريف حلب الشمالي لا يخضعون، وفق المعلومات التي نقلها، للمستوى ذاته من التدقيق الذي يخضع له حاملو الهويات الصادرة عن مناطق كانت خاضعة لسيطرة النظام السابق. وبحسب المصدر، تُجرى عمليات تحقق إضافية في حالات حاملي الوثائق الصادرة عن مناطق النظام السابق، بهدف تحديد طبيعة أعمالهم السابقة ومعرفة ما إذا كانوا قد خدموا في المؤسسات العسكرية أو الأمنية التابعة للنظام. وتأتي هذه الإجراءات في إطار عملية تدقيق أوسع داخل ملاك وزارة الدفاع، تهدف إلى مراجعة خلفيات المنتسبين والتحقق من سجلاتهم السابقة قبل تثبيتهم أو استمرارهم في الخدمة.