لا يقتصر إنقاص الوزن على اختيار الأطعمة المناسبة، بل يمتد إلى ما تشربه يومياً. فالمشروبات المحلاة والعصائر المضاف إليها السكر وبعض أنواع القهوة الجاهزة قد تضيف سعرات حرارية كثيرة من دون أن تمنحك شعوراً طويلاً بالشبع. في المقابل، يمكن لبدائل قليلة السعرات أن تساعدك على التحكم في إجمالي ما تتناوله. ويظل الماء الخيار الأساسي للترطيب، لكن هناك مشروبات أخرى يمكن إدراجها ضمن خطة متوازنة لإنقاص الوزن، مع الانتباه إلى أن أياً منها لا يذيب الدهون بمفرده. وفيما يلي ستة مشروبات تساعدك على إنقاص وزنك وتحقيق هدفك، بحسب تقرير نشره موقع "Health". يُعد الشاي الأخضر بديلاً مناسباً للمشروبات المحلاة، إذ يحتوي الكوب غير المحلى على نحو 2.5 سعرة حرارية. كما يوفر مركبات نباتية تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وتشير بعض الدراسات إلى أن الكافيين ومركبات الكاتيكين الموجودة في الشاي الأخضر قد يسهمان في زيادة استهلاك الطاقة وأكسدة الدهون بدرجة محدودة. لكن الأدلة على تأثيره المباشر في إنقاص الوزن ليست حاسمة، ولا يُتوقع أن يؤدي شربه وحده إلى خسارة كبيرة في الوزن. تختلف القهوة السوداء عن مشروبات مثل الفرابيه واللاتيه المحلى، التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر والحليب كامل الدسم والإضافات عالية السعرات. لذلك، فإن تناول القهوة من دون سكر أو كريمة يساعد على تقليل السعرات المستهلكة. وتشير بعض الأبحاث إلى ارتباط استهلاك القهوة المحتوية على الكافيين بانخفاضات محدودة في دهون الجسم، لكن هذه النتائج لا تثبت أنها سبب مباشر لفقدان الوزن. ويُنصح بالاعتدال في تناولها، خصوصاً لمن يعانون الأرق أو الخفقان أو الحساسية للكافيين. يحتوي الشاي الأسود على الكافيين ومركبات نباتية تُعرف باسم البوليفينولات، ويمكن أن يكون بديلاً منخفض السعرات للمشروبات السكرية عند تناوله من دون تحلية. لكن إضافة كميات كبيرة من السكر أو الكريمة قد تغيّر قيمته من حيث السعرات. وللاستمتاع به ضمن خطة إنقاص الوزن، تناوله سادة أو مع كمية محدودة من الحليب قليل الدسم. ولا توجد أدلة كافية على أن شرب الشاي الأسود وحده يؤدي إلى خسارة ملحوظة في الوزن. يساعد البروتين على الشعور بالشبع، وقد يقلل الرغبة في تناول الطعام بين الوجبات. كما أن الحصول على كمية كافية منه خلال إنقاص الوزن يساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية، خصوصاً عند ممارسة تمارين المقاومة. ويمكن أن تكون مخفوقات البروتين، بما فيها الأنواع المصنوعة من بروتين مصل اللبن، خياراً عملياً عند استخدامها بدلاً من وجبة أو وجبة خفيفة أعلى في السعرات. لكن ينبغي الانتباه إلى السكر المضاف وحجم الحصة، لأن بعض المنتجات تحتوي على سعرات أكثر مما يبدو. يمكن إعداد سموذي مشبع باستخدام الزبادي اليوناني السادة أو مسحوق البروتين مع الفاكهة والحليب أو الماء. ويوفر هذا المزيج البروتين، إلى جانب الفيتامينات والمعادن والألياف الموجودة في الفاكهة. ولزيادة محتواه من الألياف، يمكن إضافة بذور الشيا أو الكتان المطحون. والأفضل استخدام الفاكهة الكاملة بدلاً من العصير، وتجنب الإفراط في العسل أو المحليات والسكر المضاف. فحتى السموذي المصنوع من مكونات صحية قد يصبح مرتفع السعرات إذا كانت حصصه كبيرة. يوفر شاي النعناع والبابونج والكركديه، عند تناوله من دون سكر، خيارات قليلة السعرات يمكن شربها خلال اليوم أو قبل النوم. كما تحتوي بعض هذه الأنواع على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة. وتكمن فائدتها الأساسية في أنها تساعد على استبدال المشروبات المحلاة بخيارات أقل في السعرات، لا في أنها تحرق الدهون مباشرة. ويُفضّل الانتباه إلى التداخلات المحتملة بين بعض أنواع الأعشاب والأدوية، خصوصاً عند تناولها بانتظام أو بكميات كبيرة. كيف تختار المشروب المناسب لإنقاص الوزن؟ لتحقيق أفضل استفادة، اختر المشروبات قليلة السكر المضاف والسعرات، واستعن بالخيارات الغنية بالبروتين عندما تحتاج إلى وجبة خفيفة مشبعة. وتذكّر أن تحقيق عجز معتدل في السعرات، مع تناول غذاء متوازن وممارسة النشاط البدني والنوم الكافي، هو الأساس في خسارة الوزن والمحافظة على النتائج.