الأحد 25 أكتوبر 2026 9:14 مساءً - بتوقيت القدس تصعيد ميداني واسع.. غارات واعتراضات جوية لجيش الاحتلال تستهدف جنوب لبنان أعلن جيش الاحتلال، اليوم الأحد، إطلاق صاروخ اعتراضي تجاه ما وصفه بهدف جوي مشبوه في الأجواء اللبنانية. وتزامن هذا الإعلان مع تصعيد ميداني واسع شمل قصفاً مدفعياً مكثفاً استهدف عدة بلدات في القطاع الشرقي والجنوبي. وأكدت مصادر ميدانية أن طائرات الاحتلال واصلت خروقاتها الجوية بالتزامن مع التحركات البرية والقصف المركز. أوضحت مصادر تابعة لجيش الاحتلال أن الصاروخ الاعتراضي أُطلق في المنطقة التي تنشط فيها قوات الاحتلال جنوبي لبنان. وأشارت المصادر إلى أن منظومات الإنذار لم تُفعل خلال الحادثة وفقاً للسياسات المتبعة في التعامل مع الأهداف الجوية المرصودة. ويأتي هذا في سياق محاولات الاحتلال التصدي لما يصفه بالتهديدات الجوية المنطلقة من الأراضي اللبنانية. أفادت مصادر إعلامية بأن الصاروخ الاعتراضي انطلق من مستوطنة المطلة وانفجر في أجواء بلدة القنطرة الواقعة في القطاع الشرقي. وقد أثار الانفجار حالة من الترقب في المناطق الحدودية التي تشهد توتراً متصاعداً منذ ساعات الصباح. وترافق ذلك مع تحليق مكثف لطيران الاحتلال الاستطلاعي والحربي في سماء المنطقة. استهدف قصف مدفعي لجيش الاحتلال سهل مرجعيون بأربع قذائف ثقيلة، مما أدى إلى أضرار مادية في المنطقة المستهدفة. كما تعرضت بلدة المنصوري لقصف مماثل طال أطرافها السكنية والزراعية. وتواصل قوات الاحتلال استخدام المدفعية الثقيلة لترهيب المدنيين ومنع التحركات في المناطق المتاخمة للحدود. شنت طائرات الاحتلال الحربية غارات جوية استهدفت أطراف بلدة برعشيت باتجاه بلدة عيترون في عمق الجنوب اللبناني. كما طالت الغارات الجوية بلدة طلوسة، حيث سُمعت دوي انفجارات ضخمة ناتجة عن الصواريخ الموجهة. وتأتي هذه الغارات ضمن سلسلة من الهجمات الجوية التي تستهدف البنية التحتية والمناطق المفتوحة في القرى الجنوبية. استخدم جيش الاحتلال الطائرات المسيرة من نوع «كواد كوبتر» لتنفيذ اعتداءات دقيقة في بلدة ميفدون. وألقت إحدى هذه المسيرات قذيفة فوق سطح مبنى سكني في حي الرجم، مما تسبب في حالة من الذعر بين الأهالي. ويمثل استخدام هذا النوع من المسيرات تصعيداً في أساليب الاستهداف المباشر داخل الأحياء السكنية. تعرض وادي زبقين وبلدة المنصوري لقصف مدفعي عنيف ومركز استمر لفترات متقطعة خلال اليوم. وذكرت مصادر محلية أن القصف العنيف يهدف إلى عزل القرى وقطع طرق الإمداد والتحرك بين البلدات الجنوبية. وتزامن القصف مع انفجار صواريخ اعتراضية في سماء بلدة القنطرة، مما يعكس حجم التوتر العسكري في المنطقة. تأتي هذه التطورات الميدانية الخطيرة في ظل استمرار التوتر العسكري المتصاعد بين جيش الاحتلال ولبنان. ورغم وجود مساعٍ دولية وإقليمية تهدف إلى تثبيت التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى إصرار الاحتلال على مواصلة اعتداءاته. وتتزايد المخاوف من توسع رقعة القصف لتشمل مناطق جديدة بعيدة عن الخطوط الأمامية. يُذكر أن هناك أطراً واتفاقيات سابقة، منها ما وُقع في يونيو من العام الجاري بين لبنان والولايات المتحدة وأطراف أخرى، كانت تهدف لإنهاء التصعيد. ومع ذلك، فإن استمرار العمليات العسكرية لجيش الاحتلال في الجنوب يضع هذه التفاهمات على المحك. ويبقى الوضع الميداني رهناً بالتطورات المتسارعة وردود الفعل المتبادلة على طول الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة.