في خطوة تعكس تقاطع المصالح الاقتصادية بين واشنطن وموسكو رغم الخلافات السياسية، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاتفاق مع روسيا بشأن إمدادات وقود الديزل، معتبرًا أنه يسهم في تعزيز المعروض في الأسواق العالمية وخفض الأسعار، وسط تقلبات تشهدها أسواق الطاقة وتأثرها بالتوترات الجيوسياسية والقيود المفروضة على الإمدادات. وقال ترامب للصحافيين في قاعدة أندروز العسكرية قرب واشنطن، قبيل توجهه إلى ولاية ميشيغان، إن روسيا لم تزوّد الولايات المتحدة بالنفط مباشرة، بل وفّرت الوقود للأسواق العالمية، مضيفًا أن ذلك "أمر جيد للغاية". وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وترامب قد توصلا، في 9 تشرين الأول 2026، إلى اتفاق بشأن توريد الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية. وفي إطار الاتفاق، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصًا عامًا يسمح بشراء الديزل الروسي حتى 7 نيسان 2027، فيما رفعت الحكومة الروسية، في اليوم التالي، الحظر المفروض على تصدير هذا الوقود بصورة جزئية. وفي هذا السياق، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك استعداد موسكو لتأمين الكميات المطلوبة من الديزل، مشيرًا إلى خطط لتوريد 300 ألف طن خلال تشرين الأول، و500 ألف طن إضافية في تشرين الثاني، وصولًا إلى مليون طن في كانون الأول، لتلبية احتياجات الأسواق الأميركية والعالمية. وأكد ترامب أن الصفقة لن تقتصر فوائدها على الولايات المتحدة، بل ستمتد إلى الأسواق العالمية، متوقعًا أن تسهم في خفض أسعار الديزل بمعدلات كبيرة. من جهته، قال بوتين إن الأسعار العالمية لهذا الوقود تراجعت بنسبة تراوحت بين 5 و6% عقب الإعلان عن الاتفاق. وتأتي الصفقة في وقت تسعى فيه الأسواق إلى تأمين إمدادات مستقرة من الطاقة، فيما تواصل العقوبات والتوترات الدولية التأثير في حركة التجارة وتكاليف الوقود. ويتيح تخفيف القيود على صادرات الديزل الروسي زيادة الكميات المعروضة، لكن استمرار انخفاض الأسعار يبقى مرتبطًا بحجم الإمدادات الفعلية ومستويات الطلب العالمي وتطورات أسواق الطاقة.