شدّد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس على ضرورة تحصين الوحدة الوطنية وحماية السلم الأهلي في ظل التصعيد الإسرائيلي والتحديات التي يواجهها لبنان، معتبرًا أن التماسك الداخلي والالتفاف حول الجيش اللبناني يشكّلان ركيزتين أساسيتين لحماية البلاد وصون استقرارها. وجاء موقف خريس خلال إحياء حركة أمل وبلدة القليلة ذكرى مرور 3 أيام على وفاة المهندس علي قاسم شبلي، في مأتم حضره المسؤول التنظيمي في إقليم جبل عامل المهندس علي إسماعيل، وعدد من أعضاء قيادة الإقليم، إلى جانب رؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات اجتماعية وسياسية وأهلية. واستُهلّ المأتم بكلمة تقديمية للأستاذ عصام شبلي، أعقبتها كلمة لخريس أكد فيها أن لبنان والمنطقة يمران بمرحلة بالغة الخطورة، ما يستدعي التمسك بالوحدة الوطنية والثوابت التي أرستها مدرسة الإمام موسى الصدر، وما يشدّد عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري. وأشار إلى أن الوحدة الوطنية تشكّل أساس بناء لبنان، بوصفه وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه، مستشهدًا بمقولة الإمام موسى الصدر: «أفضل وجوه الحرب مع العدو الإسرائيلي هو السلم الأهلي الداخلي»، ومؤكدًا ضرورة حماية الساحة الداخلية من الانقسام والفتنة. ودعا خريس إلى الالتفاف حول الجيش اللبناني، معتبرًا أنه جيش الوطن بأكمله، والتمسك بالمواقف التي أطلقها بري في ذكرى تغييب الإمام الصدر ورفيقيه في 31 آب، ولا سيما ما يتعلق بصون السلم الأهلي. كما أشار إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات النسف والتدمير التي تطال بلدة المنصوري وقرى جنوبية، معتبرًا أنها تهدد استقرار الأهالي ومقومات الحياة في المنطقة. وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب ممارسة ضغط فعلي لإلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة ووقف اعتداءاتها على القرى والبلدات الجنوبية، مشددًا على ضرورة ترجمة أي اتفاقات أو تحركات سياسية إلى خطوات عملية على الأرض. وختم خريس بالتأكيد على مسؤولية الدولة والجهات المعنية في تأمين إعادة إعمار ما دمّره العدوان، وتوفير مقومات الصمود للأهالي والنازحين، في ظل الأزمات المعيشية والاقتصادية، داعيًا إلى تكثيف الجهود لإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة.