وكالات : تواجه السياحة اللبنانية موسمًا صعبًا في 2026، بعدما بددت التوترات الأمنية آمال القطاع في استعادة الزخم الذي كان منتظرًا خلال الصيف، لتتحول الاعتداءات الإسرائيلية إلى عامل ضغط مباشر على حركة السفر وإيرادات الفنادق والمطاعم والخدمات السياحية، فضلًا عن إنفاق المغتربين الذي يمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد اللبناني. وكان القطاع السياحي يعول على موسم يمتد من الربيع وحتى نهاية سبتمبر، مدفوعًا بعودة المغتربين والسياح العرب، إلى جانب سياحة الأعمال والمؤتمرات وحفلات الزفاف التي كان من المتوقع أن تنشط الفنادق والمنشآت السياحية. إلا أن تجدد الحرب اختصر الموسم إلى بضعة أسابيع، وأعاد المخاوف بشأن قدرة لبنان على جذب الزوار واستعادة موقعه السياحي. ويقول نسيب غبريل، كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس، إن الإيرادات السياحية اللبنانية تعيش واحدة من أسوأ مراحلها، مشيرًا إلى أن الإيرادات بلغت 5.6 مليار دولار في 2023، مقابل نحو 4.7 مليار دولار في 2024، بينما لم يؤد ارتفاع عدد الزوار في 2025 إلى تحسن مماثل في الإنفاق السياحي. وتكشف هذه المفارقة عن مشكلة تتجاوز أعداد الوافدين؛ فالسائح أو المغترب قد يصل إلى لبنان، لكن مدة الإقامة والإنفاق يتأثران مباشرة بمستوى الاستقرار، وهو ما ينعكس على نسب إشغال الفنادق وحركة المطاعم والنقل والأنشطة الترفيهية. وتشير التقديرات إلى أن الإيرادات السياحية في 2026 لن تتجاوز المستوى السنوي المعتاد البالغ نحو 6 مليارات دولار، مع تقدير خسائر إيرادات السياحة والسفر بنحو 3 مليارات دولار. وبذلك لا يخسر لبنان موسمًا سياحيًا فقط، بل يخسر فرصًا استثمارية وتشغيلية ونقدًا أجنبيًا كان يمكن أن يدعم الفنادق والمنشآت ويعيد تحريك الاقتصاد، في وقت أصبح فيه الاستقرار الأمني شرطًا أساسيًا لأي تعافٍ سياحي مستدام. إقرأ أيضاً : مصر تحدد 15 دولارًا على تأشيرات الدخول