قبل يومين من الانتخابات الإسرائيلية، دخل الملياردير الأميركي بيل أكمان على خط السجال السياسي، داعيًا إلى عدم إشراك الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش في الحكومة المقبلة، معتبرًا أن تصريحاتهما وسياساتهما ألحقتا ضررًا كبيرًا بسمعة إسرائيل، وأضعفتا صورتها لدى الرأي العام الأميركي. وقال أكمان، في منشور عبر منصة "إكس"، إن بن غفير وسموتريتش تسببا في "ضرر هائل" لصورة إسرائيل، معربًا عن اعتقاده بأن تشكيل حكومة من دونهما سيبعث برسالة تفيد بأن إسرائيل تطوي صفحة جديدة، ويفتح المجال أمام استعادة مصداقيتها وتعزيز علاقاتها مع الحزبين الديمقراطي والجمهوري، فضلًا عن زيادة فرص توسيع "اتفاقيات أبراهام". وأكمان، مؤسس شركة "بيرشينغ سكوير كابيتال مانجمنت"، سبق أن أشاد برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر في تل أبيب الأسبوع الماضي، معتبرًا أنه أدى دورًا جيدًا في حماية إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023. كما يحظى بعلاقات سياسية في الولايات المتحدة، وكان قد أعلن تأييده لترشح دونالد ترامب للرئاسة عام 2024. ويأتي موقفه في وقت تشهد فيه الانتخابات الإسرائيلية منافسة بين معسكر نتنياهو والمعارضة، وسط نقاش بشأن شكل الحكومة المقبلة وإمكان تشكيل ائتلاف أوسع. ويرى رئيس مركز الأبحاث الإسرائيلي "ميتفيم" نمرود غورين أن تصريحات أكمان قد تعكس توجهًا لدى دوائر قريبة من ترامب نحو دفع نتنياهو إلى التخلي عن حلفائه من اليمين المتطرف بعد الانتخابات، لمصلحة حكومة وحدة وطنية. إلا أن زعيم المعارضة غادي آيزنكوت وقادة معارضين آخرين استبعدوا تشكيل حكومة مع نتنياهو. ويشغل بن غفير وسموتريتش منصبين وزاريين في الائتلاف الديني القومي بقيادة نتنياهو، وقد واجه الاثنان انتقادات دولية بسبب مواقفهما وسياساتهما تجاه الفلسطينيين. كما فرضت بريطانيا وكندا وأستراليا عقوبات عليهما على خلفية اتهامات بالتحريض على العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. وبحسب استطلاعات الرأي الواردة في التقرير، يُتوقع أن يحصل حزب "القوة اليهودية" بقيادة بن غفير على نحو 10 مقاعد، مقابل 6 حاليًا، فيما يُتوقع أن ينال حزب "الصهيونية الدينية" بقيادة سموتريتش 8 مقاعد، مقارنة بـ7 في البرلمان الحالي. وكان أكمان قد زار إسرائيل الأسبوع الماضي، وهو وزوجته نيري أوكسمان يملكان 5% من بورصة تل أبيب. ولم يصدر تعليق عن ممثلين لبن غفير وسموتريتش بشأن تصريحاته. وتأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على الحكومة الإسرائيلية بسبب الحرب في غزة وسياساتها في الضفة الغربية، فيما يواجه نتنياهو تحديًا انتخابيًا يتعلق بتركيبة الائتلاف المقبل وعلاقاته مع واشنطن، وسط دعوات داخلية وخارجية إلى تغيير نهج الحكومة.