في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وسط التوتر المتصاعد مع إيران، أكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» استمرار عملياتها لضمان حرية الملاحة البحرية وتدفق شحنات النفط، بالتزامن مع زيارة قائدها الأدميرال براد كوبر للمضيق، حيث اطّلع على الوضع العملياتي وجهود إزالة الألغام البحرية. وأعلنت "سنتكوم"، الأحد، أن القوات الأميركية ساعدت شركاءها الخليجيين على تصدير أكثر من 1.5 مليار برميل من النفط الخام منذ الصيف، مشيرة إلى أن أكثر من 3,000 سفينة تجارية عبرت المضيق بنجاح خلال الأشهر الستة الماضية. ووفق بيان القيادة، تفقّد كوبر الوضع الميداني خلال تحليقه فوق المضيق على متن مروحية «CH-47 شينوك» التابعة للجيش الأميركي، كما التقى عسكريين أميركيين شاركوا في عمليات إزالة الألغام البحرية، مثنيًا على جهودهم. وقال كوبر إن الولايات المتحدة تواصل الوقوف إلى جانب شركائها الخليجيين وقطاع الشحن، مؤكدًا أن الزيارة تعكس التزام واشنطن بالحفاظ على حرية الملاحة عبر المضيق، بالتعاون مع الجهات الحكومية الأميركية ودول مجلس التعاون الخليجي وشركات الشحن. وأضافت القيادة أن ممرات الملاحة الدولية باتت خالية من الألغام البحرية التي اتهمت الحرس الثوري الإيراني بزرعها، مشيرة إلى أن أكثر من 95% من السفن التي عبرت المضيق خلال الأشهر الأخيرة وصلت بأمان، رغم ما وصفته باعتداءات إيرانية. واعتبرت «سنتكوم» أن هذه المعطيات تعكس قدرة الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين على تأمين حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي، الذي يشكّل أحد أهم طرق نقل النفط عالميًا، وتؤثر أي اضطرابات فيه على إمدادات الطاقة والتجارة وأسعار الأسواق. وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران بشأن أمن المضيق وحركة السفن فيه، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد عسكري إلى تعطيل إمدادات النفط ورفع كلفة الشحن والتأمين. وبين تأكيد الولايات المتحدة قدرتها على حماية الممرات البحرية والاتهامات المتبادلة مع إيران، يبقى أمن مضيق هرمز عنصرًا أساسيًا في حسابات المنطقة وأسواق الطاقة.