صعّد رئيس تكتل نواب بعلبك ـ الهرمل، النائب حسين الحاج حسن، لهجته تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، متهمًا إياهما بتصعيد الضغوط على لبنان، ومعتبرًا أن استجابة السلطة لهذه الضغوط تمسّ بالسيادة الوطنية واستقلال القرار السياسي، في وقت تتزايد فيه الخلافات الداخلية بشأن إدارة الملفات الأمنية والقضائية والعلاقة مع واشنطن. وخلال لقاء سياسي نظمته العلاقات العامة لـ«الحزب» في بلدة اللبوة في البقاع الشمالي، بحضور مسؤولين في الحزب وفاعليات وأهالي البلدة، رفض الحاج حسن الاتهامات الموجهة إلى الحزب برفع سقف الخطاب السياسي وتوتير الأوضاع، معتبرًا أن المسؤولية تقع على الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن السلطة اللبنانية تساهم في التصعيد من خلال استجابتها لما وصفه بالضغوط الخارجية. وأكد أن الحزب يريد الاستقرار للبنان والخروج من الأزمات، لكن بما يحفظ سيادة البلاد وحريتها واستقلالها، بعيدًا عن التبعية أو الوصاية الخارجية. وفي هذا السياق، اتهم الحاج حسن السفارة الأميركية بالتدخل في القرار السياسي اللبناني، مستشهدًا بما قال إنه مساعٍ لتعديل القوانين اللبنانية والضغط على النواب لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل. واعتبر أن هذا الدور يتجاوز الوصاية إلى ما وصفه بـ«احتلال القرار السياسي». كما انتقد تدخل مسؤولين أميركيين في ملفات قضائية، مشيرًا إلى قضية شاحنة المتفجرات في ضهر البيدر، والإخبار المقدم بحق السفيرة اللبنانية في واشنطن، وقال إن تحديد ما هو مقبول أو غير مقبول في هذه القضايا يمثل تدخلًا في عمل القضاء اللبناني. وحذّر من أن يؤدي ذلك إلى تقويض استقلالية السلطة القضائية وتحويلها إلى جهة خاضعة للإملاءات الخارجية. وشدد الحاج حسن على أن مواقف الحزب، بحسب تعبيره، تنطلق من اعتبارات السيادة والحرية والاستقلال وكرامة لبنان، معتبرًا أن الضغوط الأميركية تهدف إلى خدمة المصالح الإسرائيلية، وأن ما يُطرح تحت عنوان المصالح الأميركية في المنطقة يرتبط، في رأيه، بأولويات إسرائيل. وختم بالتأكيد أن الحزب سبق أن حذّر السلطة من مخاطر الاستجابة للإملاءات الأميركية، محذرًا من انعكاسات ذلك على الاستقرار والتماسك الوطني ومقومات القوة اللبنانية، وداعيًا المسؤولين إلى إدراك تداعيات هذه الخيارات. وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد النقاش الداخلي حول السيادة الوطنية وحدود التدخلات الخارجية، وسط خلافات سياسية بشأن العلاقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ودور المؤسسات الدستورية والقضائية في معالجة الملفات الحساسة.