كان من المفترض أن يكون عام 2027 محطة استثنائية في مسيرة المصمم البريطاني جون غاليانو، مع معرض استعادي ضخم في متحف المتروبوليتان للفنون بعنوان John Galliano: Horizons. لكن ما بدا احتفاءً بأحد أكثر المصممين تأثيراً في تاريخ الموضة، انتهى بقرار مفاجئ بإلغاء المعرض، ليجد عالم الموضة نفسه أمام سؤال يتجاوز اختيار موضوع حفل الـMet Gala: هل يمكن فصل عبقرية غاليانو الإبداعية عن أفعاله السابقة؟ وهل من المناسب أن يكرّمه أهم متحف أزياء في العالم؟ John Galliano: Horizons… مسيرة غاليانو كانت تستعد لمحطة تاريخية أُعلن عن المعرض في يوليو/تموز الماضي، وكان من المفترض أن يستعرض أكثر من أربعة عقود من مسيرة غاليانو، بدءاً من مجموعة تخرّجه في Central Saint Martins وصولاً إلى محطاته في Givenchy وDior وMaison Margiela. وكان المشروع سيشكّل تكريماً نادراً لمصمّم حيّ في تاريخ Costume Institute. جون غاليانو في عرض كريستيان ديور للأزياء الجاهزة عام 2011 (instagram) عاد الجدل ليفرض نفسه بسبب تصريحات غاليانو المسيئة والمعادية للسامية، وظهرت إلى العلن عام 2011، وأدّت حينها إلى إقالته من "ديور" (Dior). ورغم اعتذاره وخضوعه للعلاج، ثم عودته التدريجية إلى عالم الموضة، بقيت تلك المرحلة جزءاً لا يمكن تجاهله من إرثه. وزادت حساسية القضية مع تزامن موعد Met Gala التقليدي عام 2027 مع Yom HaShoah، يوم إحياء ذكرى المحرقة اليهودية، الأمر الذي فتح الباب أمام انتقادات واسعة حول ملاءمة إقامة التكريم في ذلك التوقيت. ما علاقة آنا وينتور بقصة غاليانو؟ آنا وينتور إحدى أكثر الشخصيات نفوذاً في عالم الموضة والمرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالـMet Gala، واصلت دعمها لغاليانو، مؤكدة أهمية موهبته وتأثيره في تاريخ الموضة. في النهاية، اتفق غاليانو والـMet على عدم المضي قدماً بالمعرض في الوقت الحالي. لكن القصة لم تنتهِ هنا؛ فمع إلغاء John Galliano: Horizons، أصبح السؤال الآن: ما الذي سيحل مكانه في Met Gala 2027؟