في وقت تتصاعد فيه التهديدات الأميركية وتتعثر المساعي الدبلوماسية، أكدت طهران استمرار التواصل مع واشنطن عبر الوسطاء، نافيةً مغادرة طاولة المفاوضات، فيما شكّك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في هوية المسؤولين الإيرانيين الذين تتفاوض معهم بلاده، بعد إعلانه مقتل قيادات إيرانية رفيعة المستوى. وشدّدت الخارجية الإيرانية على أن تبادل الرسائل مع الجانب الأميركي لا يزال مستمرًا عبر الوسطاء، معتبرةً أن العقبة الأساسية أمام إحراز تقدم تكمن في إصرار واشنطن على مطالب أحادية الجانب. في المقابل، قال ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا مساء السبت، إن قيادات إيرانية من المستويين الأول والثاني قُتلت، مضيفًا أنه يحتاج إلى معرفة الأطراف التي تتفاوض معها الولايات المتحدة. كما ادّعى أن إيران لم تعد تمتلك طائرات أو سفنًا أو قيادات. وتأتي هذه المواقف في سياق المواجهة التي بدأت في 28 شباط 2026، عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، وردّت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع أميركية في دول بالمنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في نيسان. لكن التهدئة لم تنه الخلافات، إذ شنت الولايات المتحدة لاحقًا هجمات جديدة على مواقع داخل إيران، فيما تعثرت المفاوضات رغم توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين في منتصف حزيران. وبين تأكيد طهران استمرار تبادل الرسائل وتشكيك ترامب في هوية المفاوضين الإيرانيين، لا يزال المسار الدبلوماسي محاطًا بالغموض، وسط خلافات بشأن شروط التفاوض ومخاوف من تجدد التصعيد العسكري.