أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران لم تغادر مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشددًا على استعداد بلاده للدفاع عن أراضيها وأمنها القومي، في وقت تتصاعد فيه التوترات وتتكثف التحركات الدبلوماسية لتجنب اتساع المواجهة. وقال بقائي، في مقابلة مع شبكة "ARD" الألمانية، إن تبادل الرسائل بين الطرفين مستمر عبر وسطاء، معتبرًا أن العقبة الرئيسية أمام التقدم تكمن في إصرار واشنطن على مطالب وصفها بأنها أحادية الجانب. ونفى المسؤول الإيراني أي صلة لبلاده بالعمليات التي يُزعم تنفيذها ضد قواعد جوية في المملكة المتحدة، مؤكدًا أن طهران لا تتحمل مسؤولية تلك الحوادث. وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال بقائي إن الممر المائي ليس آمنًا، عازيًا ذلك إلى ما وصفه باستغلال الولايات المتحدة وإسرائيل للمنطقة لشن عمليات عسكرية ضد إيران. وأضاف أن طهران ستواصل اتخاذ التدابير التي تراها ضرورية لحماية أراضيها وأمنها القومي وشعبها ما دام الوضع على حاله. وتأتي التصريحات في ظل تصعيد متزايد بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تقارير إعلامية عن استعدادات عسكرية أميركية لاحتمال استئناف عمليات واسعة ضد إيران. وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أفادت بأن الجيش الأميركي أعد، بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، خيارات لشن حملة عسكرية مكثفة قد تستمر 3 أيام. وفي موازاة التحركات العسكرية، أفادت تقارير بوصول وسطاء قطريين إلى طهران، الأحد، في إطار جهود لخفض التوتر الإقليمي، فيما ذكرت «وول ستريت جورنال» أن البوارج الحربية الأميركية في الشرق الأوسط ترفع مستوى استعدادها تحسبًا لاحتمال استئناف الهجمات خلال الأسابيع المقبلة. وبين استمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء والتحضير لسيناريوهات عسكرية محتملة، لا تزال فرص التوصل إلى تفاهم بين الطرفين غير واضحة، وسط خلافات بشأن المطالب المطروحة والملفات الأمنية والإقليمية.