ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قداساً احتفاليا في كاتدرائية مار جرجس في بلدة العاقورة قضاء جبيل، بدعوة من راعي الابرشية المطران ميشال عون وخادم العاقورة الخورأسقف رزق الله ابي نصر، لمناسبة المئوية الاولى لتطويب الشهداء القديسين المسابكيين، عاونه فيه المطرانان ميشال عون وانطوان نبيل العنداري، الخورأسقف أبي نصر والخوري بولس متى وخدمته جوقة رهبان بيت مارون. حضر القداس ممثل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون النائب سيمون ابي رميا ، النائب زياد الحواط ممثلا رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، النائب شوقي الدكاش، عضو المجلس السياسي في "التيار الوطني الحر" المحامي وديع عقل ممثلا رئيس التيار النائب جبران باسيل، رشيد الخازن ممثلا النائب فريد هيكل الخازن، نائب رئيس اقليم جبيل الكتائبي طوني كرم ممثلا رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، النائبان السابقان فارس سعيد ومنصور غانم البون، العميد متري النمار ممثلا قائد الجيش العماد رودولف هيكل، رئيس المكتب الاقليمي للدفاع المدني في قضاء جبيل مخول بو يونس ممثلا المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش، رئيس الرابطة المارونية مارو حلو، رئيس المجلس الماروني العام ميشال متى، رئيس اتحاد بلديات قضاء جبيل فادي مرتينوس، رئيس البلدية بطرس مهنا واعضاء المجلس وعدد من رؤساء بلديات القضاء، رئيس رابطة مختاري قضاء جبيل المهندس كريستيان القصيفي، مخاتير البلدة، قائد منطقة جبل لبنان في قوى الامن الداخلي العميد عبدو بو خليل، لفيف من المطارنة وكهنة الابرشية، منسق قضاء جبيل في حزب "القوات" الدكتور ساڤيو بركات، رئيس النادي الثقافي الرياضي رشاد ياغي، اهالي وأقارب الشهداء القديسين واعضاء اللجنة المنظمة وحشد من ابناء العاقورة وقرى قضاء جبيل. في بداية القداس نبذة عن حياة القديسين الشهداء ثم القى المطران عون كلمة اعرب فيها عن "الفرحة الكبيرة لإستقبال الراعي في أرض العاقورة الأبية، في كنيسة مار جرجس في مئوية تطويب القديسين الشهداء الإخوة المسابكيين وأيضًا في المئوية الأولى لتشييد الكاتدرائية المباركة". وقال: "الفرحة بادية على وجوه كل ابناء وبنات العاقورة الذين يستقبلون غبطتكم فاتحين قلوبهم لاستقبال بركتكم الرسولية وبركة صلواتكم، نحن في الابرشية لا ننسى فضل غبطتكم على تأسيسها بمحبة راعوية لا مثيل لها، ولا ننسى ال ٢٣ سنة التي بذلتموها في خدمتها، وتأسيس لجانها ومؤسساتها والسهر على رعاياها ، وأبناء العاقورة لا ينسون حضور غبطتكم في كل عيد شعنينة وكل عيد انتقال السيدة في ١٥ آب". واضاف: "اليوم فرحتنا كبيرة بمجيئكم الى أبرشيتنا الحبيبة وإلى العاقورة وشكر كبير من القلب على احتفالكم بالقداس الإلهي في هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا، نصلي للرب كي يحفظ غبطتكم ويعطيكم الصحة والعمر الطويل ويساعدكم في خدمتكم البطريركية وتبقوا لنا الأب والراعي الذي يقود كنيسته في مسيرتها نحو الملكوت، وصوت الضمير والحق في مسيرة وطننا الحبيب لبنان الى السلام الذي نتوق إليه". وختم: "أهلاً بغبطتكم مجددًا، وأهلاً بأصحاب السيادة وكل الضيوف والمقامات التي شرّفتنا، وقداس مبارك للجميع". بعد الانجيل المقدس ألقى الراعي عظة قال فيها: "نحتفل اليوم بعيد المسيح الملك، ونستعيد في العاقورة العزيزة مئوية تطويب الإخوة المسابكيين، الذين جعلوا من إيمانهم حياةً، ومن محبتهم شهادةً، ومن أمانتهم للمسيح طريقًا إلى القداسة والاستشهاد، فالمسيح الذي نعلن ملكه اليوم هو نفسه الذي ملك على قلوب هؤلاء الشهداء، ومنحهم الشجاعة ليبقوا أمناء له حتى النهاية ويسعدنا أن نحتفل معًا بمئوية تطويب الإخوة القديسين المسابكيين: فرنسيس وعبد المعطي ورفائيل، الذين قدّموا حياتهم شهادةً لإيمانهم بالمسيح". واضاف: "لهذا الاحتفال في العاقورة معنى خاص، إذ إن عائلة المسابكيين تعود في جذورها إلى هذه البلدة العزيزة، وإن كان الإخوة الثلاثة قد وُلدوا وعاشوا في دمشق. وكأن العاقورة اليوم تستعيد أبناءً من جذورها، وتحتضن ذكراهم بعد أكثر من قرن ونصف على استشهادهم". واردف: "وُلِد الإخوة المسابكيون ونشأوا في دمشق، في عائلة مارونية عُرفت بإيمانها وتقواها. ولم يكونوا رهبانًا أو كهنة، بل علمانيين عاشوا إيمانهم في قلب الحياة اليومية، في العائلة والعمل والصلاة وخدمة الآخرين كان فرنسيس متزوجًا وأبًا لعائلة كبيرة، وعُرف باستقامته وسخائه ومساعدة المحتاجين. وكان عبد المعطي رجل عائلة أيضًا، واهتم بالتعليم والتنشئة المسيحية. أما رفائيل فاختار حياة العزوبية، وكان قريبًا من الكنيسة، مكرّسًا وقتًا كبيرًا للصلاة والخدمة وفي ليلة ٩ و١٠ تموز سنة ١٨٦٠، خلال الاضطهاد الذي تعرّض له مسيحيو دمشق، لجأ الإخوة الثلاثة إلى دير الآباء الفرنسيسكان. وهناك، حين طُلب منهم أن ينكروا إيمانهم، اختاروا الثبات في المسيح