وسط تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران واتساع رقعة التوتر في المنطقة، كشفت مصادر أميركية أن عمليات انتشار وحدات من الجيش الأميركي في الشرق الأوسط ستستمر حتى عام 2027، في مؤشر إلى امتداد المهمة العسكرية لفترة أطول مما كان متوقعًا. ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن رسالة حصلت عليها وأكد مضمونها مسؤولان أميركيان، أن عائلات جنود الفرقة 82 المحمولة جوًا أُبلغت بأن انتشار أفرادها في الشرق الأوسط، الذي بدأ في وقت سابق من هذا العام، قد يستمر لمدة تصل إلى 12 شهرًا. والرسالة، المؤرخة يوم الأحد، صادرة عن قادة الفرقة المتمركزة في قاعدة فورت براغ بولاية نورث كارولينا، وقد أوضحت أن عمليات الانتشار قد تمتد حتى عام 2027. وقال قائد الفرقة اللواء براندون تيغتماير والرقيب أول جيمس برادشو في الرسالة: «لا نبلغكم بهذا الأمر باستخفاف، وندرك أن فترة الانتشار الطويلة تثقل كاهل كل أسرة، بما في ذلك أسرتنا». ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» الإثنين، أن بلاده ستضرب إيران بقوة ردًا على استهداف القوات الأميركية في الأردن والإمارات العربية المتحدة. وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن استهداف قواعد عسكرية أميركية في البلدين، ردًا على ضربات أميركية استهدفت مساء الأحد جزيرة لارك في مضيق هرمز، في أول تحرك عسكري من نوعه منذ شهر. من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الضربات استهدفت ما وصفته بمواقع لإطلاق الصواريخ الإيرانية في جزيرة لارك. ويأتي التصعيد الجديد في سياق مواجهة مستمرة منذ نحو 6 أشهر، وبعد إعلان إدارة ترامب الأسبوع الماضي تحوّلًا في استراتيجيتها باتجاه «الحرب الاقتصادية»، بهدف زيادة الضغط على طهران من خلال فرض عقوبات مالية جديدة. وفي هذا السياق، أوضح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن العقوبات المفروضة على إيران تهدف إلى تهيئة ظروف تدفعها إلى العودة والجلوس إلى طاولة المفاوضات.