ت MTV في المنتدى الوطني للسيادة: لبنان أولًا… وأخيرًا" إلى جانب عدد من الشخصيّات السياسيّة والقانونيّة والإعلاميّة والأكاديميّة. "لبنان أولًا وأخيرًا… هكذا كان لبنان بالنسبة إلى الـMTV، وهكذا سيبقى. قضية لا تنتهي، وعهد لا يسقط، ووعد لا ننكث به. فلبنان قضيتنا، وسيادته عهدنا، وحريته وعدنا. هكذا كنّا، وهكذا نحن، وهكذا سنبقى. أثبتناها بالأمس، ونثبتها اليوم، وسنثبتها غدًا وبعد غد. هناك إعلام يختار الرمادية، وإعلام يكتفي بترداد ما يُملى عليه، وإعلام يبدّل مواقفه بتبدّل الظروف والمصالح. أمّا نحن في الـMTV، فلم نكن يومًا على الحياد بين لبنان ومن يريد مصادرته، ولا بين السيادة والوصاية، ولا بين الدولة والدويلة. اخترنا اللبنانية انتماءً، والحرية إيمانًا، والحقيقة التزامًا، وسيادة لبنان خيارًا لا مساومة عليه. نحن في الـMTV حرّاس الهوية اللبنانية، وحرّاس الحريات، وحرّاس فكرة لبنان الذي نؤمن به: وطنًا سيّدًا حرًّا مستقلًّا، لا ساحة مستباحة، ولا أرضًا سائبة، ولا ورقة في يد أحد. قد يختلفون معنا، وقد يهاجموننا، وقد يشنّون الحملات علينا، لكنّهم لن يغيّروا قناعاتنا، ولن يفرضوا علينا صمتًا، ولن يرسموا لنا حدود الكلمة. ونقول لمن يعتقد أنّ حملات التشهير والافتراء قادرة على إخافتنا: أنتم تخطئون العنوان. فالـMTV لم تواجه الوصايات والاحتلالات، ولم تدفع أثمان مواقفها على مدى سنوات، لتتراجع اليوم أمام حملة أو تهديد. نحن لا نواجه الافتراء بافتراء، ولا التهديد بتهديد. سلاحنا الكلمة، ومرجعنا القانون، وثقتنا بالقضاء والمؤسسات. ومن يملك الحقيقة لا يخشى القضاء، ومن يملك القضية لا تهزّه الحملات. لقد واجهنا نظام الأسد، الأب والابن، بالكلمة والموقف والجرأة. واليوم نواجه كل مشروع يريد أن يُبقي لبنان رهينة السلاح غير الشرعي، أو تابعًا لإرادة خارجية، بالكلمة نفسها، والجرأة نفسها، والإيمان نفسه بلبنان. فالأوطان لا تُبنى في الأنفاق، ولا تُصنع في المخابئ، ولا تُحكم بمنطق السلاح والتهديد. الأوطان تُبنى فوق الأرض، بالمؤسسات والقانون والعدالة، وبجيش واحد، وسلطة واحدة، وقرار واحد. والتاريخ علّمنا أنّ الوصايات مهما طالت، تنتهي، وأنّ من ظنّ نفسه أقوى من لبنان رحل، وبقي لبنان. تتبدّل الوجوه، وتتغيّر الظروف، وتسقط الوصايات، لكنّ لبنان يبقى. باقون لأنّنا لم نختر يومًا الطريق الأسهل، بل الموقف الذي نؤمن أنّه الأصحّ. باقون لأنّ صوتنا ليس للبيع، وقرارنا ليس للمساومة، وإيماننا بلبنان ليس قابلًا للكسر. لبنان ليس ساحة لأحد، ولا تابعًا لأحد. لبنان وطن سيّد حرّ مستقلّ، قراره لأبنائه، ومستقبله بأيديهم. هكذا آمنّا… هكذا نؤمن… وهكذا سنبقى.