تعيش المنطقة حال من الترقّب الحذر مع دخولها موسم الانتخابات الإسرائيلية الثلاثاء وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة أول تشرين الثاني/نوفمبر. ومع انتظار نتائجها، يتواصل التصعيد بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهّة أخرى. وأمام هذا المشهد، أبلغ مسؤول مطّلع "رويترز" بأن وسطاء قطريين موجودون في طهران اليوم الأحد، في إطار مسعى لخفض التوتّر الإقليمي، وذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة. قال الرئيس دونالد ترامب الجمعة إن واشنطن "قد تنفّذ عملية أخرى صغيرة من (إبيك فيوري)"، في إشارة إلى الحملة الأميركية الإسرائيلية ضد إيران التي بدأت في 28 شباط/فبراير. في وقت سابق، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي استئناف للحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة لن يغيّر مواقف بلاده. شخص يجسّد شخصية ترامب داخل سجن في طهران. (أ ف ب) وقال عراقجي خلال فعالية بثها التلفزيون في طهران "في الآونة الأخيرة، جرى الحديث عن حرب جديدة، لكنّني أفكّر بالفعل في مرحلة ما بعد الحرب. وسواء اندلعت حرب أم لا، فإن سياساتنا ستبقى على حالها". وأضاف "لقد فعلوا ذلك بالفعل مرتين ورأوا النتائج. وإن أرادوا المحاولة مرة أخرى، فهم يعلمون أنّهم لن يحقّقوا نتيجة مختلفة عن تلك التي حقّقوها في السابق". واشنطن وطهران بلغتا نقطة اللاعودة... ولائحتا أهداف تنذر بحرب ثالثة أكثر تدميراً واشنطن وطهران تقتربان من حرب ثالثة أشد تدميراً، مع تبادل التهديدات باستهداف منشآت نووية ونفطية وبنى تحتية في الخليج. فهل أُغلقت أبواب الديبلوماسية؟ أنهى وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 8 نيسان/أبريل بين إيران والولايات المتحدة أعنف مراحل القتال، باستثناء تبادل متقطع لإطلاق النار في مضيق هرمز الاستراتيجي ومحيطه، الذي يُعد ممراً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية. وشهدت هذه المواجهات العسكرية هدوءاً في الأسابيع الأخيرة. وأكّدت إيران أنّها تفرض سيطرتها على المضيق منذ اندلاع الحرب، واستهدفت مراراً سفناً حاولت عبوره من دون إذن منها. في المقابل، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري مضاد على الموانئ الإيرانية. وفي حزيران/يونيو، توصّلت إيران والولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم ترسم مساراً نحو تسوية دائمة للنزاع، لكن الاتّفاق انهار لاحقاً، وتبادل الطرفان الاتّهامات بانتهاكه. ودعت طهران منذ ذلك الحين إلى العودة إلى الاتفاق لإنهاء النزاع. وقال عراقجي "لقد غيّرت الحرب الحالية كل شيء. ويجب أن نقبل بأن وقائع جديدة بدأت تفرض نفسها. ولن تعود طرق الملاحة عبر مضيق هرمز كما كانت، كما أن إدارة المضيق لن تعود كما كانت". وأضاف "ولتحقيق السلام والاستقرار، يجب أن تتّجه منطقتنا نحو غياب كامل للقوات الأجنبية".