تستعد السعودية لإعادة تشغيل مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وسط تصعيد أمني مع الحوثيين الذين جدّدوا تحذيرهم من استخدام المطار، في وقت أعلنت فيه الرياض اعتراض صواريخ باليستية ومسيّرات استهدفت العاصمة ومناطق جنوبية، قبل أن ترفع السلطات تنبيهات الطوارئ التي أصدرتها للسكان. وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، السبت، استهداف المطار مجددًا، مؤكدًا أنه لا يزال "هدفًا عسكريًا"، ومحذرًا شركات الطيران والعاملين في المطار والمسافرين من استخدامه، من دون صدور تعليق من الرياض بشأن هذا الإعلان. وبحسب ما أورده التقرير، أعلنت الجهات السعودية المعنية اعتراض صواريخ باليستية ومسيّرات أُطلقت باتجاه الرياض، إلى جانب صاروخ جوال باتجاه خميس مشيط جنوب المملكة. وأُعلن لاحقًا اعتراض 10 صواريخ باليستية استهدفت جنوب السعودية. وسبق ذلك إصدار الدفاع المدني السعودي تنبيهات طوارئ لسكان الرياض وأبها وخميس مشيط وجازان والطائف، قبل الإعلان بعد دقائق عن زوال الخطر. ونقلت وكالة "فرانس برس" عن صحافي في الرياض سماع دوي انفجارات خلال الساعات الأولى من صباح الأحد، فيما أفاد شاهد في خميس مشيط بمرور أكثر من 7 صواريخ فوق المنطقة، مشيرًا إلى شدة الانفجارات. في موازاة التصعيد، أعلن مطار الملك خالد الدولي، مساء السبت، تخصيص الصالة الأولى للرحلات الداخلية، والصالة الثانية للرحلات الدولية التي تشغّلها الناقلات الوطنية، اعتبارًا من الأحد، لكن لم يتضح ما إذا كانت حركة الطيران قد استؤنفت فعليًا. وكانت العمليات في المطار قد توقفت، وفق التقرير، منذ 10 تشرين الأول، عقب هجوم أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه، وأسفر عن مقتل 13 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين، ووصفته وكالة "رويترز" بأنه الأكثر دموية في المملكة منذ أكثر من عقد. يأتي هذا التطور في ظل تجدد المواجهات بين السعودية والحوثيين، بعد هدنة رعتها الأمم المتحدة في اليمن عام 2022 وصمدت إلى حد كبير قبل أن تتصاعد المواجهات مجددًا. ويعود النزاع اليمني إلى عام 2014، حين سيطر الحوثيون على صنعاء ومناطق واسعة من البلاد، قبل تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري عام 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. ومنذ ذلك الحين، خلّف النزاع أزمة إنسانية واسعة، فيما تعثرت الجهود السياسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية دائمة. ويضع التصعيد الحالي أمن المنشآت الحيوية وحركة الطيران في السعودية أمام تحديات إضافية، في ظل استمرار التحذيرات الحوثية وعدم اتضاح مصير استئناف حركة المطار بالكامل.