أُسدل الستار على قضية خطف الشابين السوريين من منطقة وادي خالد في عكّار، مع الإفراج عن تيسير طراد العسكر، بعدما استُدرج إلى الداخل السوري، قبل أن يُفرج عنه في منطقة الهرمل ويُسلَّم إلى مخابرات الجيش اللبناني. وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن العسكر أُفرج عنه بعد احتجازه على يد عصابة مجهولة الهوية، كانت قد طالبت ذويه بفدية مالية مقابل إطلاق سراحه، في قضية أثارت قلقًا واسعًا في منطقة وادي خالد. وكان العسكر قد استُدرج، برفقة سلمان منيف خليل، من وادي خالد إلى الداخل السوري، بعد إيهامهما بإمكانية السفر إلى قبرص مقابل مبلغ مالي قدره 4 آلاف دولار أميركي، وفق معلومات خاصة لـ"ليبانون ديبايت"، أشارت إلى أن العملية جرت بالتنسيق مع مهرّبين من لبنان. وبحسب المعلومات نفسها، طالبت الجهة الخاطفة ذوي الشابين بفدية قدرها 50 ألف دولار أميركي عن كل مخطوف، أي ما مجموعه 100 ألف دولار، كما عمدت إلى نشر مقاطع فيديو تُظهرهما وهما يتعرّضان للضرب والتعنيف، في محاولة للضغط على عائلتيهما. وكان قد أُفرج عن سلمان خليل في مدينة القصير السورية، فيما بقي مصير العسكر معلّقًا إلى حين الإعلان عن الإفراج عنه في الهرمل وتسليمه إلى مخابرات الجيش. وفي سياق متصل، كانت رابطة مخاتير وادي خالد قد ناشدت الدولة اللبنانية، بمختلف أجهزتها الأمنية والعسكرية والقضائية، التحرّك لكشف ملابسات القضية وملاحقة المتورطين، محذّرةً من تداعيات حوادث الخطف والتشليح وفرض الخوات على أمن المنطقة وعكّار ولبنان عمومًا. وأكدت الرابطة رفضها تحوّل وادي خالد إلى ساحة للفوضى والخروج عن القانون، داعيةً إلى تعزيز الانتشار الأمني وتكثيف الدوريات على الطرقات والمعابر، ومشددةً على استعداد مخاتير المنطقة للتعاون مع الأجهزة المختصة بما يساعد في حفظ الأمن وحماية الأهالي.