ودّع الأردنيون اليوم الأحد ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية الحمود، في جنازة كبيرة، بمشاركة أهالي الضحايا وسكّان محافظة الكرك. انطلقت مراسم الجنازة من عدة كنائس، قبل أن تتجمّع في موقع الدفن، حيث تم تجهيز قبر جماعي ونصب تذكاري للضحايا. وقال الكاهن يوحنا حماتي متحدّثاً قبل مراسم الجنازات "من هنا من كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود.. نبث رسالة سلام وطمأنينة ومحبة". شن مسلّحون هجوماً حصد 9 قتلى و25 جريحاً في آخر حصيلة رسمية. تتذكّر سحر الهلسة كيف احتمت خلف عمود عندما بدأ المسلّحون إطلاق النار على الكنيسة بينما كانت تسمع دوي الرصاص وصراخ الناس في حالة هلع خلال مراسم جنازة إحدى قريباتها. وقالت إنّها، عندما هرعت إلى الخارج وسط الفوضى، رأت المهاجمين وأيضاً شخصاً آخر من أقاربها وقد ألقي على الأرض مصابا.ً وأضافت أنّها ذهبت إليه وقالت "عاصم عاصم حبيبي رد علي يا عاصم... أنا سحر". وذكرت أنّه فتح عينيه ونظر إليها، لكنّه "راح". ولفتت الهلسة، متحدّثة من منزلها الذي تظهر منه القبة الحمراء لكنيسة القديس جورجيوس، إلى أنّها تشعر بأن الله أعطاها "عمراً جديداً". وقالت وهي إلى جانب زوجها زياد الهلسة "عمري راح هلأ.. الله سبحانه وتعالى أعطاني عمر جديد". ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بعد عن الهجوم. وقال زياد، زوج سحر، إنّه ركض المسافة القصيرة إلى الكنيسة بعدما سمع إطلاق النار، واصفاً شعوره الغامر بالارتياح حين أدرك أن سحر، التي وصفها بقوله "هي عمري" بخير. وأضاف "لأولاد عمي الله يرحمهم جرح في القلب".