وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، اليوم الأربعاء، على دواء جديد لعلاج سرطان البنكرياس يحمل اسم daraxonrasib، بعد نتائج أظهرت أن المرضى الذين تلقوه عاشوا مدة وسطية بلغت 13.2 شهراً، مقارنة بـ6.7 أشهر لدى المرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي. وسيُطرح الدواء، الذي طورته شركة Revolution Medicines، تجارياً تحت اسم Rasonque، في خطوة وصفها أطباء بأنها تقدم مهم في مواجهة أحد أكثر أنواع السرطان صعوبة في العلاج. وقال القائم بأعمال مفوض إدارة الغذاء والدواء كايل ديامانتاس إن الموافقة "توفر خياراً جديداً بالغ الأهمية للمرضى الذين يواجهون سرطاناً شديد الصعوبة وتاريخياً من الأصعب علاجاً". يؤخذ "Rasonque" على شكل قرص مرة واحدة يومياً، ويستهدف بروتيناً متحوراً يُعرف باسم KRAS، الذي يؤدي دوراً أساسياً في نمو العديد من الأورام السرطانية. وشبّه الدكتور نيكولاس هورنشتاين، اختصاصي الأورام في مستشفى لينوكس هيل التابع لـNorthwell Health، البروتين بـ"دواسة وقود عالقة" داخل الخلايا السرطانية، إذ يستمر في إعطائها إشارات للنمو عندما يُفترض أن تتوقف. وحاول العلماء على مدى عقود استهداف KRAS، إلا أن تحقيق ذلك ظل تحدياً كبيراً. وبحسب هورنشتاين، فإن بعض الأدوية الحديثة تمكنت من استهداف طفرات محددة من البروتين، في حين يبدو أن daraxonrasib قادر على العمل ضد أنواع متعددة منها. وقد يفتح ذلك المجال أمام دراسة استخدام الدواء مستقبلاً في أنواع أخرى من السرطان المرتبطة بطفرات KRAS، ومنها سرطان القولون والمستقيم والرئة. وأظهرت نتائج التجارب السريرية أن متوسط البقاء الإجمالي للمرضى الذين تناولوا الدواء بلغ 13.2 شهراً، مقابل 6.7 أشهر لدى مجموعة العلاج الكيميائي. ووصفت طبيبة الأورام كارلا كوركجيان النتائج بأنها "تغيّر حياة المرضى"، مشيرة إلى أنها تمنح الأطباء فرصة لإجراء حديث مختلف مع مرضى سرطان البنكرياس بشأن الخيارات العلاجية والوقت المتوقع. لكن العلاج لا يخلو من آثار جانبية، إذ برزت السُمية الجلدية كأحد التأثيرات المرتبطة به. وكان السيناتور الأميركي السابق بن ساس، المصاب بسرطان البنكرياس في المرحلة الرابعة، قد كشف في وقت سابق عن معاناته تفاعلات جلدية شديدة خلال تلقي العلاج التجريبي، شملت نزيفاً ومشكلات حادة في الجلد. وأشار هورنشتاين، في المقابل، إلى أن حدة السمية الجلدية لدى المرضى تكون عموماً أقل بكثير من الحالة التي وصفها ساس، وأن التدخل المبكر من اختصاصيي الأمراض الجلدية المرتبطة بعلاجات السرطان يمكن أن يساعد في الحد من هذه المضاعفات. وتكتسب الموافقة أهمية خاصة نظراً إلى صعوبة علاج سرطان البنكرياس ومحدودية الخيارات المتاحة في مراحله المتقدمة، فيما تمثل النتائج الجديدة أملاً بإطالة مدة البقاء لدى فئة من المرضى.