أشار البطريرك الراعي الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في قداس إلهي بمناسبة المئوية الأولى لتطويب الشهداء القديسين المسابكيين - العاقورة، الى أن "المسيح منحهم الشجاعة ونحن يسعدنا ان نحتفل معاً بهم اليوم". ولفت الى أن "المسابكيين قدموا حياتهم للمسيح، وعائلتهم تعود في جذورها الى بلدة العاقورة وهذه البلدة اليوم تستعيدهم وتستعيد ذكراهم". وذكر الراعي، أن "قداستهم لم تبدأ ساعة الإستشهاد بل ظهرت في إيمانهم وصلاتهم وحبهم لتقديم الخير"، مضيفاً "ان لقاء الإنسان الاخير مع الله يكشف طبيعة حياته، فالدينونة ليست حكما اعتباطياً وفي ذلك تتجلى عدالة الله وحكمته معاً ولا تنسى محبة قُدمت بإخلاص". وقال: "الأمانة تبنى في القرارات الصغيرة والقداسة في الواجبات اليومية، وهؤلاء قدموا حياتهم لله". وتابع: "أصبح الوضع الاقتصادي والمعيشي في لبنان بالغ القصوى والمواطن هو الذي يدفع الثمن". وأضاف: "حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها شرط أساسي لقيام دولة قادرة وعادلة تتولى وحدها مسؤولية الأمن والسلم ولا نريدها دولة قوية على المواطن وضعيفة أمام الفوضى بل دولة تحمي المواطن وتضبط حدودها وتطبّق القانون على الجميع وتصون السيادة والحقوق". وقال: "ماذا نفعل بالعائلة التي لم تعد قادرة على تأمين أبسط ضروراتها؟ ماذا نفعل بالشاب الذي يبحث عن عمل ومستقبل؟ ماذا نفعل بالمواطن الذي يشعر كل يوم أن الأعباء تلقى فوق كتفه؟ لقد أصبح الوضع الاجتماعي والمعيشي بالغ القصوة والمواطن هو الذي يدفع الثمن".