بين أشجار الزيتون وعلى مقربة من بلدات جنوبية لا تزال تحمل آثار الدمار، عاد مزارعو بلدة ياطر الحدودية إلى أراضيهم لقطاف موسمهم، بمواكبة من الجيش اللبناني ووزارة الزراعة، في مشهد يعكس تمسّك الأهالي بأرضهم ومصدر رزقهم رغم الظروف الميدانية الصعبة. وواكبت وزارة الزراعة، عبر مصلحة زراعة النبطية ومركز بنت جبيل الزراعي، المزارعين خلال عملية القطاف، في إطار جهودها لمساندتهم وضمان استمرارية الإنتاج الزراعي في القرى الحدودية. وشارك في الجولة رئيس مصلحة زراعة النبطية المهندس حسين السقا، ورئيس مركز بنت جبيل الزراعي علي ياسين، ضمن المتابعة الميدانية التي تنفذها الوزارة للوقوف إلى جانب المزارعين خلال مواسمهم، ولا سيما في المناطق التي تعوق فيها التحديات الأمنية والميدانية الوصول إلى الأراضي واستثمارها. وتكتسب هذه المواكبة أهمية خاصة خلال موسم الزيتون، الذي يشكّل موردًا أساسيًا للعديد من الأسر الريفية، فضلًا عن ارتباطه بأرض الجنوب وهويته الزراعية. وعبّر المزارعون عن تقديرهم لحضور الوزارة إلى جانبهم، مشددين على أهمية هذه الخطوة في مساعدتهم على مواصلة أعمالهم الزراعية والوصول إلى أراضيهم. وحملت الجولة مشهدًا لافتًا، إذ ظهرت في الخلفية بلدة بيت ليف وما لحق بها من دمار واسع، فيما واصل مزارعو ياطر قطاف الزيتون، في صورة تختصر إصرارهم على الحفاظ على مواسمهم ومصادر رزقهم رغم التحديات. وتأتي هذه الخطوة في إطار التنسيق بين وزارة الزراعة وقيادة الجيش اللبناني لتأمين مواكبة المزارعين وتمكينهم من الوصول إلى أراضيهم وقطاف محاصيلهم، بما يدعم الإنتاج المحلي واستمرار النشاط الزراعي، ويساعد الأهالي على البقاء في أرضهم والحفاظ على الحياة الزراعية في المناطق الحدودية. وتواجه الزراعة في عدد من قرى الجنوب الحدودية تحديات متزايدة نتيجة الأوضاع الميدانية وصعوبة الوصول إلى بعض الأراضي، ما جعل المواكبة الرسمية والأمنية ضرورية في عدد من المناطق خلال المواسم الزراعية.