حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، من شن هجوم جديد على إيران، مؤكدًا أن تكرار الخيار العسكري لن يقود، وفق قوله، إلى نتيجة مختلفة، بالتزامن مع حديثه عن واقع جديد فرضته الحرب في المنطقة، ولا سيما في مضيق هرمز. وجاء موقف عراقجي خلال مراسم إحياء ذكرى وزير الخارجية الأسبق كمال خرازي في مركز الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة الخارجية الإيرانية. وقال عراقجي: "في جميع المفاوضات التي أجريناها مع الجانب الأميركي، بوساطة باكستان وقطر وغيرهما، أكدنا ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات، وأن تشهد جميع الجبهات نهاية الحرب، وإلا فلن نشهد استقرارًا في المنطقة". وأشار إلى أن المنطقة شهدت تغييرات "جوهرية واستراتيجية"، معتبرًا أن الأمور لن تعود إلى ما كانت عليه قبل "حرب الأربعين يومًا"، بما في ذلك الوضع في مضيق هرمز. وأضاف أن المضيق بقي مفتوحًا لعقود، ولم تضع إيران أو عُمان، بوصفهما الدولتين الساحليتين، عوائق أمام حركة العبور، بل عملتا على ضمان الأمن والسلامة وحماية البيئة، قبل أن تغيّر الحرب الحالية، وفق قوله، قواعد المشهد. وقال: "لن تكون طرق الملاحة في مضيق هرمز كما كانت من قبل، ولن تكون إدارة المضيق كما كانت سابقًا"، كاشفًا أن هذه المسائل جرى التفاوض بشأنها بين طهران ومسقط، وأن النقاش حولها سيستمر. وفي ما يتعلق باحتمالات اندلاع مواجهة جديدة، قال عراقجي: "هذه الأيام يثار الحديث عن الحرب مجددًا. أنا أفكر الآن لما بعد الحرب"، مشددًا على أن سياسات بلاده قائمة سواء اندلعت الحرب أم لا. وأضاف: "إذا ساد المنطق، فلن يُقدموا على أي هجوم عسكري"، قبل أن يحذر من تكرار التجربة قائلًا: "لقد جربوا ذلك مرتين ورأوا النتيجة، فإن أرادوا تكرار التجربة، فهم يعلمون جيدًا أنهم لن يحصلوا على نتيجة مختلفة عن المرات السابقة". وتأتي تصريحات عراقجي وسط ارتفاع منسوب التوتر في المنطقة وتزايد الحديث عن احتمال تجدد المواجهة مع إيران، بالتزامن مع تطورات ميدانية في مضيق هرمز ومحيطه، وفي وقت تؤكد طهران استعدادها للرد على أي تحرك عسكري جديد ضدها.