بحثت غرف دبي مع وفد من مجلس إدارة غرفة تجارة بوغوتا توسيع التعاون التجاري والاستثماري بين الإمارة وكولومبيا. ويأتي ذلك بعدما قفزت التجارة الثنائية غير النفطية بين الجانبين، أي المبادلات التي لا تشمل النفط ومشتقاته، بنسبة 97.4% على أساس سنوي إلى 4 مليارات درهم (1.1 مليار دولار) في 2025. تعكس الأرقام توجّه دبي إلى تنويع شركائها التجاريين خارج أسواقها التقليدية في آسيا وأوروبا، وجعل أميركا اللاتينية أحد محاور التوسع التالية. وتستفيد من ذلك الشركات الكولومبية التي تبحث عن منصة للوصول إلى أسواق الخليج وآسيا وأفريقيا، والشركات التي تتخذ من دبي مقراً وتسعى إلى دخول سوق لاتينية كبيرة. هل تصبح دبي منصة الشركات الكولومبية نحو العالم؟ قال محمد راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن الغرف حريصة على الارتقاء بالعلاقات التجارية مع كولومبيا بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم نمو حركة التجارة والاستثمار البينية وأكد لوتاه الالتزام بتطوير شراكات تتيح للشركات الكولومبية الاستفادة من موقع دبي منصةً للتوسع نحو أسواق المنطقة والعالم. وتناول الاجتماع سبل تعزيز الروابط بين شركات القطاع الخاص في البلدين. واستعرض الجانبان ما تقدمه دبي للمستثمرين، ومنه البنية التحتية والتشريعات المرنة، إلى جانب الدعم الذي توفره الغرف للمستثمرين الكولومبيين الراغبين في توسيع أعمالهم في الإمارة. ويبلغ عدد الشركات الكولومبية النشطة المسجلة في عضوية غرفة تجارة دبي 173 شركة بنهاية 2025. وهو رقم يشير إلى حضور لا يزال في بداياته مقارنة بشركاء دبي التقليديين. افتتحت غرفة دبي العالمية في 2024 مكتباً تمثيلياً في بوغوتا لتعريف الشركات الكولومبية ببيئة الأعمال في الإمارة. ويعمل المكتب أيضاً في الاتجاه المعاكس، إذ يساعد الشركات العاملة من دبي على دخول السوق الكولومبية، عبر دراسات متخصصة عن السوق، وتحديد الفرص الاستثمارية، وربطها بشركاء محليين. ويُشار إلى أن قفزة التجارة في 2025 جاءت في العام الأول الكامل لعمل المكتب. غير أن البيان لم يوضح السلع التي قادت هذا النمو، ولا مدى ارتباطه بصفقات كبيرة لمرة واحدة.