تحوّلت تظاهرة مطلبية لتحسين ظروف النظام التعليمي في بروكسل إلى مواجهات بين محتجين وقوات الشرطة، استخدمت خلالها الأخيرة الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل، وسط توقيف عدد من المشاركين واتهامات للقوى الأمنية باستخدام العنف المفرط. وأفاد شهود من وكالة "رويترز" ووسائل إعلام بلجيكية بأن المواجهات اندلعت، السبت، بعد تجمع مئات المحتجين، غالبيتهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص لقطاع التعليم وتحسين ظروفه. وتأتي التظاهرة امتداداً لسلسلة تحركات احتجاجية شهدتها بلجيكا خلال الأشهر القليلة الماضية، فيما اتهم المشاركون الشرطة باستخدام العنف المفرط خلال التعامل معهم. وشاهد مراسلو "رويترز" محتجين يركضون في شوارع بروكسل بينما كانت الشرطة تلاحقهم، كما أفادوا بمشاهدة عناصر من الشرطة يضربون أحد المحتجين ويركلونه. وفي المقابل، استهدف عدد من المحتجين دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير، وحاولوا إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات شوارع وأشياء أخرى. وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع في واقعة منفصلة لتفريق مجموعة من المحتجين، في وقت شهدت فيه شوارع العاصمة حالة من التوتر والملاحقات. وقالت شرطة بروكسل، في بيان مساء السبت، إنه لم تُسجّل أي حوادث جسيمة، مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع". وأضافت أن الشرطة احتجزت مؤقتاً 5 أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام، و4 آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب. وتأتي هذه التطورات في ظل موجة احتجاجات تشهدها بلجيكا منذ أشهر على خلفية مطالب اجتماعية واقتصادية وتعليمية، فيما بقيت مواجهات بروكسل الأخيرة أقل حدة ونطاقاً من الاضطرابات التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي، وكذلك من الاحتجاجات الأوسع التي شهدتها فرنسا المجاورة.