مهما كانت قدرة بطارية هاتف آيفون من أبل على الصمود، فقد يرغب المستخدم في إطالة عمرها لساعات إضافية. فالبطاريات تتراجع كفاءتها مع مرور الوقت، لكن طريقة استخدام الهاتف تؤثر أيضاً في مدة احتفاظه بالشحن. وعلى عكس الاعتقاد الشائع، فإن إغلاق التطبيقات التي لا يستخدمها الشخص لا يساعد بالضرورة في توفير الطاقة، إذ توجد إعدادات أخرى يمكن تعديلها لتحسين أداء البطارية من دون الحاجة إلى إغلاق التطبيقات. ورغم أن التطبيقات العاملة في الخلفية ليست بالضرورة السبب الرئيسي لاستنزاف البطارية، يمكن الحد من استهلاكها للطاقة عبر تعطيل ميزة "تحديث التطبيقات في الخلفية" (Background App Refresh)، التي تسمح للتطبيقات بتحديث بياناتها عبر الإنترنت حتى عندما لا تكون قيد الاستخدام. كذلك، يمكن ضبط إعدادات الموقع لكل تطبيق، بحيث لا يتمكن من الوصول إلى الموقع الجغرافي إلا أثناء استخدامه. توصي أبل بالبدء بخطوتين أساسيتين لإطالة عمر البطارية. الأولى هي خفض سطوع الشاشة يدوياً إلى أدنى مستوى مريح، أو تفعيل السطوع التلقائي ليضبط الهاتف الإضاءة وفقاً للظروف المحيطة. ويتيح الخيار الثاني تجنب استهلاك الطاقة الناتج من إبقاء السطوع مرتفعاً في الأماكن التي لا تحتاج إلى ذلك. أما الخطوة الثانية، فهي إبقاء شبكة الواي فاي مفعّلة متى أمكن، إذ إن الاتصال بشبكة خلوية يستهلك عادةً طاقة أكبر من الاتصال بشبكة لاسلكية. ويمكن أيضاً الاستفادة من إعدادات أخرى للشاشة، أبرزها تعطيل ميزة الشاشة الدائمة التشغيل (Always-On Display)، التي تؤدي إلى استهلاك مستمر للطاقة. ويساعد تفعيل الوضع الداكن (Dark Mode) في توفير الطاقة على الهواتف المزودة بشاشات OLED، لأن هذه الشاشات تطفئ وحدات البكسل التي تعرض اللون الأسود، ما يقلل استهلاك الطاقة. كذلك، يمكن تفعيل خيار (Limit Frame Rate) لخفض معدل تحديث الشاشة من 120 هرتز إلى 60 هرتز في الأجهزة التي تدعم تقنية ProMotion. ويقلل ذلك عدد مرات تحديث الشاشة، وإن لم يكن تأثيره في عمر البطارية ملحوظاً لدى جميع المستخدمين، خصوصاً أن الانتقال إلى معدل تحديث أقل قد يؤثر في سلاسة العرض. تتضمن هواتف آيفون إعدادات إضافية للتحكم في استهلاك الطاقة وطريقة الشحن. فعند تفعيل ميزة (Adaptive Power)، يحلل الهاتف أنماط الاستخدام ويجري تعديلات، مثل خفض سطوع الشاشة، لتقليل استهلاك البطارية عندما لا تكون هناك حاجة إلى كامل أداء الجهاز. أما نمط الطاقة المنخفضة (Low Power Mode)، فيطبّق إجراءات مشابهة لتوفير الطاقة، لكنه قد يؤثر بدرجة أكبر في أداء الهاتف، لذلك يُفضّل استخدامه عندما تكون الحاجة إلى إطالة عمر البطارية ملحّة. ومع مرور الوقت، تفقد البطارية جزءاً من قدرتها على الاحتفاظ بالشحن، لكن يمكن الحد من تراجع كفاءتها عبر تفعيل ميزة (Optimized Charging)، التي تساعد في تقليل الوقت الذي تبقى فيه البطارية مشحونة بالكامل، ما يساعد في الحفاظ على كفاءتها لفترة أطول. وعموماً، فإن الحفاظ على مستوى الشحن ضمن نطاق يتراوح بين 20% و80%، بدلاً من ترك البطارية تفرغ بالكامل أو إبقائها مشحونة بنسبة 100% باستمرار، قد يساعد في إطالة عمرها الافتراضي. وتبقى هذه الخطوات، إلى جانب ضبط إعدادات الشاشة والطاقة، وسائل عملية لتحسين أداء البطارية من دون الحاجة إلى إغلاق التطبيقات باستمرار.